المسار : في ظل تراجع ملحوظ في شعبيته وتصاعد الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، تتزايد التساؤلات حول مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع استمرار الحرب على إيران دون تحقيق نتائج حاسمة.
وأظهرت استطلاعات رأي حديثة تقدّم معسكر المعارضة على الائتلاف الحاكم، ما يعكس تراجعًا في مكانة نتنياهو، وسط تقديرات تربط ذلك بعدم قدرته على تحويل المواجهة العسكرية إلى إنجاز سياسي ملموس.
ويرى محللون أن الحرب على إيران، رغم كونها هدفًا مشتركًا لمعظم التيارات السياسية في “إسرائيل”، لم تمنح نتنياهو أفضلية انتخابية، بل زادت من الضغوط عليه، خاصة مع تحميله مسؤولية إطالة أمد الصراعات في عدة جبهات دون حسم واضح.
كما يشير مراقبون إلى أن الانقسام الداخلي يتعمق، في ظل سياسات نتنياهو وتعزيز التيار اليميني، إلى جانب استمرار الاتهامات الموجهة له في قضايا فساد، ما يضعف ثقة جزء من الشارع الإسرائيلي بقيادته.
في المقابل، يعتقد خبراء أن نتنياهو لا يزال يمتلك هامشًا للمناورة السياسية، مستفيدًا من تشتت المعارضة وعدم وجود قيادة موحدة، إضافة إلى إمكانية توظيف التصعيد العسكري لتحقيق مكاسب ميدانية قد تنعكس سياسيًا.
ومع بقاء نتائج الحرب غير محسومة، يبقى مستقبل نتنياهو مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين تراجع محتمل في موقعه السياسي أو قدرته على إعادة ترتيب المشهد لصالحه، في ظل تعقيدات داخلية وإقليمية متسارعة.

