بسبب العدوان على إيران: الوكالة الدولية للطاقة تحذر من “نيسان أسود” للطاقة

المسار: رأى رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول أن أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط تمثل أسوأ أزمة عرفها العالم على الإطلاق، مع تأكيده أنها ستفضي في نهاية المطاف إلى تسريع تطوير مصادر الطاقة المتجددة والنووية.

ومنذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، بات مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال شبه مغلق عمليا أمام حركة الشحن العالمية.

وفي مقابلة مع صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية تصدر الثلاثاء، شدد بيرول على أن “العالم لم يشهد أبدا اضطرابا في إمدادات الطاقة بهذا الحجم”.

وبين أن “الأزمة الحالية أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة”، موضحا أن “هذه الحرب تعيق أحد شرايين الاقتصاد العالمي، لا على مستوى النفط والغاز فقط، بل أيضا الأسمدة والبتروكيماويات والهيليوم والعديد من المنتجات الأخرى”.

وعن الآفاق القريبة، نبه إلى أن العالم على وشك دخول “نيسان/أبريل أسود”، مذكرا بأن “آذار/مارس كان صعبا جدا، لكن نيسان/أبريل سيكون أسوأ بكثير”.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أشار إلى أنه “إذا بقي المضيق مغلقا طوال شهر نيسان/أبريل، سنخسر ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي خسرناها في شهر آذار/مارس”.

وعلى صعيد الأضرار المباشرة، أفاد بأن “75 بنية تحتية للطاقة تعرضت للهجوم والضرر، وأكثر من ثلثها تضرر بشكل كبير أو كبير جدا”، مؤكدا أن عملية ترميمها “ستستغرق وقتا طويلا”.

وبرأي بيرول، توجد في المقابل “أسباب للتفاؤل”، إذ يتوقع أن “تتغير بنية نظام الطاقة العالمي” خلال السنوات المقبلة.

وشرح أن “الأمر سيستغرق سنوات، ولن يشكل حلا للأزمة الحالية، لكنه سيقود إلى تحول كبير في الجغرافيا السياسية للطاقة”، معتبرا أن “بعض التقنيات ستتقدم بسرعة أكبر بكثير من غيرها”.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن “مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يمكن تركيبها بسرعة كبيرة، وسيكون هناك لجوء سريع إليها في غضون أشهر قليلة”.

وبحسب تقديره، من المنتظر أن “تعيد الأزمة تنشيط الزخم لصالح الطاقة النووية، بما في ذلك المفاعلات المعيارية الصغيرة”، مع إتاحة اعتماد بعض الدول على قدرة إضافية من خلال تمديد عمر محطات الطاقة القائمة. كما توقع أن “تشهد السيارات الكهربائية تطورا” ملحوظا.

وعلى المدى القصير، شدد على أن الدول ستكون مضطرة إلى “استخدام الطاقة بأكثر الطرق حذرا واستدامة، عبر ترشيد الاستهلاك وتحسين الكفاءة”.

Share This Article