المسار : اتهمت حركة «المدافعون عن السلام العادل» في كندا بمواصلة تمويل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين المحتلة ولبنان.
ونشرت تقريرا أعده باحثون قالت إنّه يستند إلى تحليل بيانات استثمار صادرة عن «هيئة الأوراق المالية والبورصات» الأمريكية، يكشف تورط أكثر من مئة مؤسسة مالية كندية، من بينها أحد عشر صندوق تقاعد، وثمانية بنوك، وسبع شركات تأمين، وخمس وثمانون شركة لإدارة الاستثمارات. وأوضح البيان أن هذه الجهات المالية تؤدي دورًا مهمًا في المشروع الاستيطاني الكولونيالي الكندي، إلى جانب دورها في استغلال الأراضي والشعوب واستعمارها على مستوى العالم.
7 مجالات رئيسية للتورط
وحسب البيان، استند التقرير إلى خمسة مصادر رئيسية هي: «من يربح» و»التحقيق التابع للجنة الأصدقاء الأمريكية للخدمات» و»قاعدة بيانات الأمم المتحدة» و»أوقفوا تسليح إسرائيل من كندا» المستضاف من «عالم ما بعد الحرب» و»لا تستثمروا في الاحتلال».
وأشار إلى أنه جرى رصد استثمارات في شركات تشارك، على نحو واسع، في سبعة أنواع من الأنشطة، هي: تصنيع الأسلحة أو توريدها و/أو تقديم دعم عسكري وخدمات أو مستلزمات أمنية، ومعدات أو مواد أو خدمات إنشائية لهدم الأراضي والممتلكات الواقعة تحت الاحتلال أو تدميرها، وخدمات أو مرافق تدعم ديمومة المستوطنات، واستغلال الموارد الطبيعية، وتوفير عمليات أو خدمات مصرفية ومالية أو دعم لها، ومعدات أو مواد أو خدمات للمراقبة والتعرف على الهوية، وصناديق التقاعد.
وقال البيان إن التقرير رصد استثمارات متورطة تتجاوز 78 مليار دولار أمريكي من صناديق التقاعد الكندية في القطاع العام، موزعة على النحو الآتي:
«إيمكو» – «مؤسسة ألبرتا لإدارة الاستثمارات»: نحو 609 ملايين دولار أمريكي.
«بي سي آي» – «مؤسسة كولومبيا البريطانية لإدارة الاستثمارات»: نحو 4 مليارات 346 مليون دولار أمريكي.
«هوب» – «خطة تقاعد العاملين في الرعاية الصحية في أونتاريو»: نحو 8 مليارات 831 مليون دولار أمريكي.
«إيمكو» – «مؤسسة أونتاريو لإدارة الاستثمارات»: نحو مليارين ومئة واثنين وأربعين مليون دولار أمريكي.
«بي إس بي آي بي» – «مجلس استثمار معاشات الخدمة العامة»: نحو 8 مليارات دولار أمريكي.
«أوميرز» – «نظام تقاعد موظفي البلديات في أونتاريو»: نحو 3 مليارات و425 مليون دولار أمريكي.
«أو تي بي بي» – «خطة تقاعد المعلمين في أونتاريو»: نحو 292 مليون دولار أمريكي.
«سي بي بي آي بي» – «مجلس استثمار خطة المعاشات الكندية»: نحو 36 مليارًا و351 مليون دولار أمريكي.
«سي دي بي كيو» – «صندوق الإيداع والاستثمار في كيبيك»: نحو 13 مليارًا وخمسمئة و45 مليون دولار أمريكي.
«سي بي سي بي بي» – «خطة تقاعد مؤسسة البريد الكندية»: نحو 826 مليون دولار أمريكي.
«فستكور» – المملوكة لـ»خطة تقاعد الخدمة العامة في نيو برنزويك» و»خطة تقاعد المعلمين في نيو برنزويك»: نحو 624 ألف دولار أمريكي.
إجمالي استثمارات صناديق التقاعد: نحو 78 مليارًا و355 مليون دولار أمريكي.
البنوك
وأوضح البيان أن التقرير رصد أيضًا استثمارات متورطة تتجاوز 294 مليار دولار أمريكي من المؤسسات المصرفية الكندية، موزعة على النحو الآتي: «بي إم أو» – «بنك مونتريال»: نحو 57 مليارًا و880 مليون دولار أمريكي.
«آر بي سي» – «البنك الملكي الكندي»: نحو 108 مليارات و307 ملايين دولار أمريكي.
«سي آي بي سي» – «البنك الإمبراطوري الكندي للتجارة»: نحو 21 مليارًا و171 مليون دولار أمريكي.
«بي إن إس» – «بنك نوفا سكوشا» أو «سكوتيابنك»: نحو 34 مليارًا و319 مليون دولار أمريكي.
«تي دي بنك» – «بنك تورونتو دومينيون»: نحو 42 مليارًا و915 مليون دولار أمريكي.
«ديجاردان» – «اتحاد صناديق ديجاردان في كيبيك»: نحو 3 مليارات و515 مليون دولار أمريكي.
«فانسيتي» – «الاتحاد الائتماني فانسيتي»: نحو 220 ألف دولار أمريكي.
«إن بي سي» – «البنك الوطني الكندي»: نحو 26 مليارًا و531 مليون دولار أمريكي.
إجمالي استثمارات البنوك: نحو 294 مليارًا و638 مليون دولار أمريكي.
شركات التأمين
وتابع البيان أن التقرير حدد استثمارات متورطة تتجاوز 91 مليار دولار أمريكي من شركات التأمين الكندية، موزعة على النحو الآتي:
«مانولايف»: نحو 23 مليارًا و928 مليون دولار أمريكي.
«كندا لايف»: نحو 16 مليون دولار أمريكي.
«أولستيت»: نحو مليار و509 ملايين دولار أمريكي.
«إمباير لايف»: نحو 493 مليون دولار أمريكي.
«إنتاكت»: نحو 237 مليون دولار أمريكي.
«صن لايف»: نحو 65 مليارًا و562 مليون دولار أمريكي.
«فيرفاكس»: نحو 31 مليون دولار أمريكي.
إجمالي استثمارات شركات التأمين: نحو 91 مليارًا 776 مليون دولار أمريكي.
شركات إدارة الاستثمار الأخرى
وأضاف البيان أن التقرير رصد كذلك استثمارات متورطة بقيمة 62 مليار دولار أمريكي تقريبًا من شركات إدارة الاستثمار الكندية الأخرى.
وأشار البيان إلى أن الشركات المتورطة تشمل مُصنّعين معروفين للأسلحة مثل «إلبيت سيستمز» و»لوكهيد مارتن»، إلى جانب موردين كنديين مثل «سي إيه إي» و»بي آر بي»، وشركات معروفة على نطاق واسع مثل «جنرال إلكتريك» و»باي بال».
مخالفة للقانون الدولي
وأكد البيان أن القطاع المالي الكندي متورط في الانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي التي ترتكبها إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة ومرتفعات الجولان السورية المحتلة، عبر مجموعة من الممارسات والسياسات المؤسسية، فضلًا عن استثماراته المباشرة. وأضاف أن هذه الأفعال والامتناعات تشكل مخالفة للقانون الدولي، بما في ذلك ما ورد في الرأي الاستشاري لـ»محكمة العدل الدولية» لعام 2024.
وتابع أن القانون الدولي الإنساني مُلزِم لجميع الجهات حين تكون أنشطتها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالنزاع المسلح، بما في ذلك مؤسسات الأعمال، حتى إن لم تشارك مباشرة في الأعمال القتالية. وحسب البيان، فإن مديري الاستثمارات الذين يضخون الأموال في شركات متورطة في جرائم حرب يتعاملون مع آثار استثماراتهم على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية و»الإبادة الجماعية المحتملة» بعمى متعمد أو لا مبالاة متهورة.
ونقل البيان عن مايكل ديفورج، عضو حملة «لا أسلحة في الفنون»، قوله:
«قد يكون من المربك استيعاب حجم تورط المؤسسات الكندية في منظومة صُممت لمراقبة الفلسطينيين وقمعهم وتشويههم وقتلهم. ويقدم هذا التقرير عرضًا واضحًا للطرق المتعددة التي موّل بها نظامنا المالي الحملة الإبادية الإسرائيلية الجارية وحقق أرباحًا منها، كما يشكل خريطة طريق بالغة الأهمية لكل من يسعى إلى فك هذا الارتباط نهائيًا».
ونقل البيان أيضًا عن بيكا ستيكل، محللة الأبحاث والسياسات في «المدافعون عن السلم العادل»، قولها:
«هذا ليس سوى رأس جبل الجليد. فتحليلنا يقتصر على الإفصاحات العامة التي تفرضها «هيئة الأوراق المالية والبورصات» الأمريكية. فليست كل المؤسسات المالية ملزمة بالإفصاح، وليست كل الشركات ملزمة بالظهور في البيانات الاستثمارية. فعلى سبيل المثال، لن تظهر في الإفصاحات الفصلية المقدمة إلى الهيئة الاستثمارات في الشركات المدرجة فقط في «بورصة تورونتو»، مثل الشركة الكندية «هيرو-ديفتيك». وهذا يعني أيضًا أن الشركات الإسرائيلية غير المدرجة أو غير المسجلة بموجب قوانين الأوراق المالية الأمريكية، ومنها البنوك الإسرائيلية، لن تكون مشمولة في هذا التحليل. لذلك، من المرجح أن تكون الأرقام الواردة في هذا التقرير أقل بكثير من الحجم الفعلي».

