المسار :كشف انقطاع عالمي في خدمة ستارلينك عن ثغرات حساسة في أنظمة الجيش الأميركي، بعدما تسبب بتعطّل نحو 20 سفينة مسيّرة وفقدان الاتصال بها قبالة سواحل كاليفورنيا خلال اختبارات عسكرية.
وأظهرت تقارير أن الخلل، المرتبط بالشبكة التابعة لشركة سبيس إكس المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، أدى إلى توقف العمليات لمدة تقارب ساعة، ما أثار مخاوف داخل المؤسسة العسكرية بشأن موثوقية هذه الأنظمة في ظروف القتال.
ووفق وثائق داخلية، فإن الحادثة لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن سلسلة اضطرابات تقنية واجهتها البحرية الأميركية خلال تجارب تشغيل سفن غير مأهولة، تعتمد بشكل أساسي على الاتصال عبر الأقمار الصناعية.
ورغم أن “ستارلينك” تُعد عنصرًا محوريًا في البنية التكنولوجية للجيش الأميركي، خاصة في مجالات المسيّرات وتتبع الصواريخ، إلا أن هذه الحوادث سلطت الضوء على مخاطر الاعتماد المتزايد على شركة خاصة واحدة في ملفات حساسة تتعلق بالأمن القومي.
وفي هذا السياق، حذّر مشرعون من أن هذا الاعتماد قد يشكل نقطة ضعف استراتيجية، خصوصًا في ظل تجارب سابقة أظهرت إمكانية تعطّل الخدمة أو تقييدها في لحظات حاسمة.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه “سبيس إكس” لتعزيز مكانتها كواحدة من أكبر شركات الفضاء عالميًا، مع توسع دورها في تزويد الحكومة الأميركية بتقنيات حيوية، ما يزيد من تعقيد العلاقة بين القطاع الخاص والمؤسسة العسكرية.

