الهلال الأحمر: مغادرة 700 مريض من غزة للعلاج وسط معاناة 18 ألفًا ينتظرون الفرصة

المسار : أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن نحو 700 مريض فقط تمكنوا من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج، منذ إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود في 2 شباط/ فبراير الماضي، فيما لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي.

وقال المتحدث باسم الجمعية رائد النمس، في تصريحات إذاعية، اليوم الأحد، إن وتيرة الإجلاء الحالية “ضئيلة جدا ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة”، محذرا من تفاقم الأزمة الصحية في القطاع.

وأوضح النمس أن آلاف الحالات الحرجة تواجه خطر الوفاة بسبب نقص الإمكانيات الطبية، مضيفا: “نحن أمام أرواح على المحك، وهناك مرضى فارقوا الحياة أثناء انتظارهم ضمن قوائم طويلة، نتيجة غياب خدمات طبية منقذة للحياة”.

وبين أن اختيار المرضى يتم وفق معايير طبية تستند إلى خطورة الحالة، إلا أن الإجراءات المرتبطة بالموافقات الأمنية تؤدي إلى تأخير مغادرتهم، ما يفاقم أوضاعهم الصحية.

ودعا النمس، المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لضمان فتح المعابر بشكل دائم، وتحييد الملف الطبي عن أي اعتبارات سياسية أو أمنية، مع ضرورة توفير ممرات آمنة ومستدامة للإجلاء الطبي.

وكان تشغيل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة قد استؤنف بشكل جزئي ومحدود منذ الثاني من فبراير الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ قرابة عامين، مع استمرار القيود المفروضة على حركة العبور.

يُشار إلى أن “إسرائيل” تسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر منذ مايو 2024، ضمن الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي امتدت لنحو عامين.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

Share This Article