ماكغورك في مرآة السياسة الأميركية.. “مهندس الشرق الأوسط” بين النفوذ والجدل

المسار : تسلّط دراسة تحليلية الضوء على الدور البارز للدبلوماسي الأميركي بريت ماكغورك في صياغة سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط خلال أكثر من عقدين، في ملفات امتدت من العراق إلى سوريا، مرورًا بإيران ودول الخليج، وصولًا إلى الحرب في قطاع غزة.

وبحسب التحليل، يُعد ماكغورك من أكثر الشخصيات تأثيرًا في دوائر صنع القرار في واشنطن، حيث عمل مستشارًا لعدة إدارات أميركية متعاقبة، وساهم في رسم الاستراتيجية الأميركية في ملفات حساسة، أبرزها الحرب على تنظيم داعش، وإدارة التوازنات الإقليمية مع إيران، إضافة إلى الترتيبات الدبلوماسية مع السعودية وإسرائيل.

ويشير التقرير إلى أن ماكغورك تبنّى نهجًا يقوم على “السياسة الواقعية” والحلول التدريجية، وهو ما جعله محل إشادة من داخل الإدارة الأميركية باعتباره دبلوماسيًا عمليًا يدرك موازين القوة، في مقابل انتقادات حادة من أطراف أخرى اتهمته بتهميش الملف الفلسطيني واعتماد مقاربات أمنية ساهمت في تعقيد الأزمات الإقليمية.

وتناول التحليل دوره خلال حرب غزة بعد 7 أكتوبر 2023، حيث برز كأحد أبرز صانعي الموقف الأميركي، وسط جدل واسع حول طبيعة الدعم الأميركي لإسرائيل، وتأثير ذلك على مسار الحرب والجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار.

ويخلص التقرير إلى أن ماكغورك يمثل شخصية محورية في السياسة الخارجية الأميركية الحديثة، تجمع بين النفوذ الكبير داخل دوائر القرار، والجدل المستمر حول نتائج السياسات التي ساهم في صياغتها، والتي لا تزال تداعياتها ممتدة في أكثر من ساحة بالشرق الأوسط.

Share This Article