المسار :نقلت تل أبيب خلال الأيام الأخيرة إلى واشنطن معلومات استخبارية تزعم أن إيران تستغل وقف إطلاق النار القائم لإعادة تنظيم وتعزيز قدراتها العسكرية، في وقت تتزايد فيه داخل الأوساط الإسرائيلية التقديرات بشأن احتمال تعثر المسار التفاوضي وعودة المواجهة.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن إسرائيل قدّمت للجانب الأميركي معطيات تفصيلية تتحدث عن “محاولات إيرانية لإعادة تأهيل قدراتها العسكرية” تحت غطاء الهدنة، مشيرة إلى أن طهران تعمل على إعادة نشر مكونات قتالية واستثمار الوقت الحالي لتعزيز جاهزيتها.
ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “كل يوم يمر دون اتفاق يخدم سياسة الحصار والضغط على إيران، لكنه في الوقت ذاته يمنحها فرصة لإعادة بناء قدراتها”، واصفاً ذلك بأنه “معادلة معقدة” بالنسبة لصناع القرار.
وأضافت القناة أن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن إيران تتبع ما تصفه بـ”استراتيجية الإرباك وكسب الوقت”، في ظل تعثر التفاهمات حول بنود الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر ذاتها، تدرس القيادة الإسرائيلية عدة سيناريوهات، تتراوح بين تمديد المحادثات، أو التوصل إلى اتفاق جزئي، أو احتمال الانزلاق نحو مواجهة عسكرية محدودة.
كما أشارت التقارير إلى أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) عقد جلسة طارئة ومشاورات أمنية متتالية، في ظل مخاوف من انهيار محتمل للمفاوضات بين طهران وواشنطن.
وفي السياق نفسه، أوضحت التقديرات الإسرائيلية أن واشنطن تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، إلا أن ما تصفه تل أبيب بـ”سلوك إيران” يعرقل تقدم المسار الدبلوماسي.
ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين شكوكهم حيال إمكانية قبول طهران بتنازلات جوهرية، خصوصاً ما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي، وغياب وضوح بشأن مستقبل المفاوضات، وسط ترقب لاحتمال انتقال المسار من الدبلوماسية إلى التصعيد العسكري في حال فشل التفاهمات.

