المسار :تتزايد التساؤلات في الولايات المتحدة حول سلسلة حالات اختفاء ووفاة طالت علماء يعملون في مجالات علمية وتقنية شديدة الحساسية، وسط معطيات تُشير إلى أن هذه الوقائع كانت تُعامل سابقاً كحوادث منفصلة دون رابط واضح بينها.
وخلال السنوات الأخيرة، سُجلت حالات متفرقة شملت علماء في بيئات بحثية مرتبطة بقطاعات أمنية متقدمة، قبل أن تبدأ الأنظار بالتوجه تدريجياً نحو احتمال وجود نمط مشترك، مع تكرار الوقائع داخل نطاق مهني متقارب.
وتشير المعطيات إلى اختفاء 9 علماء أميركيين، بينهم 5 مفقودين و4 متوفين، من ضمنهم أسماء مثل ويليام ماكاسلاند ونونو لوريرو، وجميعهم كانوا يعملون في مجالات علمية أو تقنية حساسة داخل الولايات المتحدة، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر بسبب امتداد الحالات على سنوات مختلفة.
وتبرز حادثة اختفاء اللواء ويليام ماكاسلاند من منزله في ولاية نيو مكسيكو كإحدى أبرز النقاط التي أثارت الانتباه، نظراً لكونه سابقاً في قيادة أحد مختبرات أبحاث سلاح الجو، ما دفع لقراءة الواقعة في سياق أوسع من مجرد حادث فردي.
كما لفتت تقارير إلى أن بعض المختفين غادروا منازلهم دون هواتفهم، وهو ما وُصف بسلوك غير اعتيادي في بيئات تعتمد على التواصل المستمر، إلى جانب غياب أي نشاط رقمي أو مالي بعد الاختفاء، ما عمّق الغموض حول طبيعة ما جرى.
وفي بعض الحالات الأخرى، تم العثور على علماء متوفين دون تحديد واضح لأسباب الوفاة، الأمر الذي وسّع نطاق القلق ليشمل احتمالات متعددة تتجاوز مجرد الاختفاء.
وتؤكد التقارير أن القائمة تضم أيضاً مهندسين وموظفين في منشآت حساسة، بعضهم يمتلك تصاريح أمنية تتيح الوصول إلى معلومات سرية، مع تسجيل حالات اختفاء دون أي أثر واضح في التحركات أو الاتصالات.
وأمام هذا المشهد، جرى فتح تحقيق فيدرالي منسق بمشاركة جهات حكومية عدة، حيث أطلقت وزارة الطاقة الأمريكية تحقيقاً داخلياً يركز على العلماء المرتبطين بملف الأمن النووي، بينما أكد الوزير كريس رايت أن التحقيق ما يزال في مراحله الأولى دون نتائج حاسمة حتى الآن.
وفي السياق السياسي، تم إطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تفاصيل الملف خلال اجتماعات أمنية، حيث اعتبر أن ما يجري قد يكون مجرد مصادفات، مع الإشارة إلى أن بعض الأسماء المعنية تعمل في مواقع حساسة تمنح القضية بعداً أمنياً وسياسياً أكثر تعقيداً.

