المسار :أكد الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي أن الدعوات المتصاعدة لتسليم سلاح المقاومة الفلسطينية لا تمثل مسار سلام حقيقي، بل تعكس توجهاً لفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني.
وقال المرزوقي في حديث خاص، إن هناك خلطاً متعمداً بين مفهومي السلام والاستسلام، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني “لا يمكن أن يقبل بالاستسلام تحت أي ظرف”.
وأوضح أن ما يُطرح تحت عنوان السلام هو في جوهره محاولة لفرض الاستسلام، مضيفاً أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس احترام الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
واعتبر أن الحديث عن تسليم السلاح في ظل استمرار الاحتلال وغياب ضمانات حقيقية “غير منطقي وغير مقبول”، لافتاً إلى أن طرح دولة فلسطينية مع نزع سلاح المقاومة يفتقر إلى الواقعية السياسية.
وأضاف: “القاتل لا يمكن أن يكون ضامناً”، في إشارة إلى غياب أي جهة دولية قادرة على ضمان التزام الاحتلال بأي اتفاقات مستقبلية.
وأشار إلى أن أي طرح متعلق بتسليم السلاح يجب أن يكون ضمن إطار وطني جامع وتحت مظلة سلطة فلسطينية تحظى بإجماع داخلي، وهو ما لا يتوفر حالياً.
وكشف المرزوقي عن اجتماع مرتقب في بروكسل يوم الأربعاء المقبل لدعم “أسطول الحرية” وكسر الحصار عن غزة، بمشاركة شخصيات ومؤسسات دولية، مؤكداً أنه سيوجه رسالة خلاله تضع القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي.
وختم بالتأكيد أن كسر الحصار عن غزة لم يعد مطلباً إنسانياً فقط، بل ضرورة سياسية وأخلاقية، وأن أي مسار سياسي جاد يجب أن يبدأ بوقف العدوان ورفع الحصار والاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني.

