قال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن الحرب الإيرانية أدت إلى تفجر ما وصفه بأسوأ أزمة طاقة يشهدها العالم على الإطلاق، محذراً من تداعيات غير مسبوقة على أسواق النفط والغاز عالمياً.
وفي تصريحات نقلتها إذاعة “فرانس إنتر”، أكد بيرول أن الأزمة الحالية “هي الأكبر في التاريخ”، مشيراً إلى أنها تجمع بين تداعيات أزمات الطاقة السابقة المرتبطة بالنفط والغاز، بما فيها الأزمة الروسية الأوكرانية، لكنها تفوقها حدة وتعقيداً.
وأوضح أن التوترات العسكرية في المنطقة أدت إلى اختناق كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، ما تسبب باضطراب واسع في سلاسل الإمداد الدولية.
وأضاف أن الأسواق تعيش حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار، رغم اللجوء إلى المخزونات الاستراتيجية، حيث قامت وكالة الطاقة الدولية سابقاً بسحب كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية في محاولة لتهدئة الأسعار، دون تحقيق استقرار فعلي.
وأشار بيرول إلى أن الأزمة الراهنة تختلف عن الصدمات النفطية في سبعينيات القرن الماضي أو أزمة 2022، كونها تجمع بين تعطّل الإمدادات في أكثر من منطقة إنتاج رئيسية في وقت واحد، إلى جانب تضرر البنية التحتية للطاقة في أكثر من دولة.
وبحسب التحذيرات الواردة في التصريحات، فإن استمرار التوترات قد يدفع الأسواق إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار، ويزيد من احتمالات الدخول في موجة ركود تضخمي عالمي نتيجة ارتفاع كلفة الطاقة وتأثيرها المباشر على التضخم والنمو الاقتصادي.

