المسار :الأمم المتحدة – شهدت الإحاطة اليومية للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك تركيزًا واسعًا على تطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة ولبنان، وسط تحذيرات متكررة من تدهور متسارع في الوضع الإنساني والأمني.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بتصاعد القصف والغارات داخل المناطق السكنية، مع تسجيل حوادث أودت بحياة أطفال، في وقت شددت فيه الأمم المتحدة على أن القانون الدولي الإنساني يفرض حماية المدنيين في جميع الظروف دون استثناء.
كما أشار التقرير إلى استمرار الجهود الإنسانية لإيصال المساعدات، حيث يتم توزيع أكثر من مليون وجبة يوميًا، إلى جانب تشغيل عشرات المخابز والمطابخ، رغم التحذيرات من تدهور خطير في الأمن الغذائي، إذ تعيش واحدة من كل خمس عائلات على وجبة واحدة فقط يوميًا.
وفي الضفة الغربية، وصف دوجاريك الوضع بأنه “مقلق للغاية”، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين وعمليات الهدم التي طالت مدارس ومنشآت تعليمية، ما أدى إلى تعطيل التعليم ونزوح عائلات، إضافة إلى سقوط ضحايا بينهم أطفال.
وخلال الإحاطة، طرحت صحيفة “القدس العربي” سؤالًا حول تصاعد جرائم المستوطنين وقتل الأطفال في الضفة الغربية، وما إذا كان ذلك يترك للفلسطينيين خيارًا سوى الدفاع عن أنفسهم.
وردّ دوجاريك بالتأكيد على أن الأمم المتحدة تدين جميع أعمال العنف ضد المدنيين، خصوصًا الأطفال، مشددًا على أن المنظمة تواصل إثارة هذه القضايا مع مختلف الأطراف، وأن المسؤولية تقع على الجميع لضمان حماية المدنيين في مناطق النزاع.
وفي سياق متصل، تناول المتحدث مقتل الصحافية اللبنانية آمال خليل في غارة على جنوب لبنان، معبرًا عن إدانة الحادثة والدعوة إلى تحقيق مستقل، إضافة إلى الإشارة إلى استمرار التوترات الأمنية التي تؤثر على حياة المدنيين، بما في ذلك الصحافيين والعاملين الإنسانيين.
واختتمت الأمم المتحدة إحاطتها بالتأكيد على أن الأوضاع في لبنان تبقى هشة، في ظل استمرار النزوح وصعوبة وصول المساعدات، ما يعمّق الأزمة الإنسانية في المنطقة.

