المسار :يشهد المشهد الاستيطاني في الضفة الغربية تصعيدًا ملحوظًا خلال الفترة ما بين 18 و24 نيسان/أبريل 2026، في ظل خطوات سياسية وميدانية تعكس اتساع مشروع الضم الزاحف، وتكثيف محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر إعادة إحياء مستوطنات مخلاة، وتوسيع البؤر الاستيطانية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
أولاً: إعادة إحياء مستوطنة صانور
أعادت سلطات الاحتلال إحياء مستوطنة “صانور” شمال الضفة الغربية خلال مراسم رسمية شارك فيها وزراء ومسؤولون إسرائيليون وقادة المستوطنين، إلى جانب إدخال 16 عائلة للعيش فيها مجددًا.
وتأتي هذه الخطوة بعد إخلاء المستوطنة عام 2005 ضمن خطة الانفصال، حيث جرى وصف العودة بأنها “تصحيح تاريخي”، في مؤشر على إلغاء فعلي لسياسة الانفصال وتكريس التوسع الاستيطاني في مناطق شمال الضفة.
ثانيًا: توسع استيطاني وإعادة تفعيل مستوطنات مخلاة
شهدت الفترة إعلانًا عن خطوات جديدة لإعادة تفعيل مستوطنات مخلاة، أبرزها “غانيم” في محافظة جنين، إلى جانب تسريع إجراءات العودة إلى مناطق سبق إخلاؤها مثل حومش.
وترافقت هذه التحركات مع تصريحات سياسية تدعو إلى توسيع السيطرة على الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، بما يشمل شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية.
ثالثًا: تصريحات سياسية تدعو للضم
خلال فعاليات استيطانية، صدرت تصريحات لعدد من المسؤولين الإسرائيليين تضمنت دعوات صريحة لضم الضفة الغربية، وإنهاء فكرة الدولة الفلسطينية، إضافة إلى طرح مشاريع لإعادة الاستيطان في قطاع غزة وفرض حكم عسكري فيه.
كما تم التأكيد على المضي في توسعة الاستيطان وتعزيز السيطرة على المناطق المصنفة “ج”.
رابعًا: اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
سجلت محافظات الضفة الغربية موجة واسعة من الاعتداءات شملت حرق منازل ومركبات، تجريف أراضٍ، سرقة مواشي، وتخريب ممتلكات.
رام الله
إحراق منازل ومركبات في ترمسعيا.
تسييج نحو 1500 دونم في قرية الطيبة.
اعتداءات في عين سينيا وأبو فلاح وسرقة أغنام.
نابلس
إحراق مركبات في عصيرة القبلية.
تجريف أراضٍ في جبل عيبال واللبن الشرقية.
اعتداءات وإصابات في بيت إمرين وبيت فوريك.
الخليل
هجمات على مزارعين في مسافر يطا وسعير.
إحراق مركبات واعتداءات جسدية.
استشهاد شاب وفتى في اعتداءات متفرقة.
هدم منازل وتجريف أراضٍ وسرقة محاصيل.
بيت لحم
اقتلاع أشتال زيتون في بيت ساحور.
الاستيلاء على مواقع وأراضٍ زراعية.
تخريب سلاسل حجرية وأراضٍ زراعية.
القدس
المصادقة على بناء مدرسة يهودية في الشيخ جراح.
هدم منازل في سلوان والبستان والصوانة.
الأغوار
هدم مدرسة المالح ومساكن بدوية.
مصادرة أراضٍ وشق طرق استيطانية.
تهديد وتخريب تجمعات سكانية.
جنين
إخطارات بهدم محال تجارية في جبع.
اقتحامات لمواقع مستوطنات مخلاة.
خامسًا: الاستيطان الاقتصادي
شهدت الفترة توسعًا في المشاريع الصناعية الاستيطانية، أبرزها مشروع “عميريم” في الظاهرية جنوب الخليل، والذي يشمل إقامة منطقة صناعية على آلاف الدونمات.
ويأتي ذلك ضمن سياسة تهدف إلى دمج الاقتصاد الاستيطاني بالاقتصاد المحلي، واستغلال العمالة الفلسطينية، وربط الضفة الغربية بالبنية الاقتصادية للاحتلال.
سادسًا: خلاصة التقرير
تكشف أحداث الأسبوع عن تصاعد واضح في المشروع الاستيطاني، يتمثل في:
إعادة إحياء مستوطنات مخلاة سابقًا.
توسع في المصادرات والبؤر الاستيطانية.
تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.
ربط الاستيطان بمشاريع اقتصادية استراتيجية.
ويؤشر ذلك إلى مرحلة جديدة من تثبيت الوقائع على الأرض، بما يعمّق سياسات الضم ويفاقم الاعتداءات بحق السكان الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

