في موقف سافر غير بعيد من المواقف الصادرة من تل أبيب، استغلّ السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، منبر بكركي ليبرّر أيّ لقاء قد يحصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
المسار: في موقف سافر غير بعيد من المواقف الصادرة من تل أبيب، استغلّ السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى منبر بكركي ليبرّر أيّ لقاء قد يحصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويعتبر أنّ لقاءً من هذا النوع «ليس خسارة ولا تنازلاً»، مبرّراً ذلك بالقول: «شو نتنياهو بعبع؟ هو مفاوض ثان».
ومع أنّ نتنياهو لا يمثّل، فعلياً، بالنسبة إلى المقاومة وجمهورها شخصية «البعبع»، لما تحمله من معنى «تخفيفي» كونه شخصية خيالية تُستخدم لتخويف الأطفال، إلا أنّه غاب عن بال السفير الأميركي أنّ جرائم رئيس وزراء العدو ضدّ الإنسانية تتجاوز هذه الصفة.
وفيما تنكشف النوايا الإسرائيلية تجاه لبنان، يوماً تلو الآخر، قال عيسى، متجاهلاً ما يقوم به العدو من تهجير وتدمير لقرى جنوب لبنان، إنّ إسرائيل تقول إنها «لا تريد أيّ شبر من لبنان» وإنها تريد «سلاماً أي أن حزب الله لا وجود له فيما بعد، وإذا بقي “بيكون عنده غير موال”»، مدّعياً أن «أميركا تريد الحفاظ على استقلال وشرف واقتصاد لبنان».
وفي تصريح ينمّ عن حقد كبير تجاه شريحة واسعة من اللبنانيين، دعا عيسى من هاجموا البطريرك الراعي رداً على السخرية من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ومن المقاومين إلى «البحث عن بلد آخر يعيشون فيه غير لبنان» لأنّ «لبنان غير مناسب لهم»، متغنياً في الوقت نفسه بـ«العيش المشترك» الذي يميّز لبنان.

