المسار : كشفت تقديرات استخباراتية أميركية حديثة أن الهجمات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية في إيران لم تُحدث تحولًا جذريًا في برنامجها النووي، بل اقتصرت على تأخير الجدول الزمني لإنتاج سلاح نووي لمدة تصل إلى عام واحد فقط.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة، فإن التقييمات تشير إلى أن المدة اللازمة لإنتاج قنبلة نووية لم تتغير بشكل كبير منذ الصيف الماضي، رغم الضربات التي طالت مواقع استراتيجية، من بينها منشآت في نطنز وفوردو وأصفهان.
وتأتي هذه المعطيات في سياق الحرب التي اندلعت أواخر شباط/فبراير الماضي، خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي هدفت إلى كبح الطموحات النووية الإيرانية، دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.
وأوضحت التقديرات أن التأثير الأكبر على البرنامج النووي الإيراني يتطلب استهداف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما لم يتحقق بالكامل، ما يبقي قدرة طهران على استئناف نشاطها قائمة.
وفي السياق ذاته، لا تزال التوترات مستمرة في المنطقة، خاصة مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما فاقم أزمة الطاقة العالمية.
وتشير التقديرات إلى أنه قبل الضربات، كانت إيران قادرة على إنتاج مواد كافية لسلاح نووي خلال 3 إلى 6 أشهر، بينما ارتفعت هذه المدة بعد الهجمات إلى ما بين 9 أشهر وسنة، في ظل استمرار التعقيدات السياسية والعسكرية المحيطة بالملف النووي.

