تواصل جرافات الاحتلال الإسرائيلي، منذ أيام، عمليات تجريف لكروم العنب وأراضي المواطنين في منطقة البقعة شرقي مدينة الخليل، بهدف توسيع الشارع الاستيطاني المعروف باسم شارع “60” لخدمة مستوطنة “كريات أربع” الجاثمة على أراضي المدينة.
وقال المواطن عطا جابر، أحد سكان منطقة البقعة منذ ستينات القرن الماضي، إن الهدف الحقيقي لعمليات التجريف الجارية في المنطقة، هو توسعة المستوطنات، لا سيما مستوطنة “كريات أربع”.
وذكر جابر في لقاء مع عدد من الوكالات الاعلاميه أن سلطات الاحتلال أخطرته وجيرانه شفويا، الأسبوع الماضي، بضرورة إخلاء الأرض من المنطقة الممتدة من بيت عينون وحتى بلدة بني نعيم.
وأوضح أن الاحتلال قام بعمليات مصادرة وتجريف لأراضي المواطنين في المنطقة، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بهدف توسعة مستوطنة “كريات أربع”.
وأضاف أن جرافات الاحتلال شرعت، منذ أسبوع تقريبا، بعمليات تجريف، ووضع علامات على مساحة تحتوي 40 ألف دالية (شجرة عنب)، على طرفي الشارع.
وأشار جابر إلى أن قوات الاحتلال كانت قد هدمت بيوت المواطنين، وجرفت مساحات شاسعة في منطقة البقعة عام 1970، لبناء مستوطنة “كريات أربع”.
وأضاف أن الاحتلال كرر العملية في العام 1985، لبناء مستوطنة “خارصينا”، فيما قام بعمليات تجريف أخرى في العام 1995 لإقامة شارع 60 الاستيطاني، خدمة للمستوطنين ومشاريعهم.
وحذر جابر من أن تلك المشاريع ستكون بمثابة دمار شامل على سكان ومزارعي المنطقة، وفقدان لمصدر رزقهم، وعملية تجفيف للمنطقة لترحيل سكانها.
وأكد أن قرار السكان منذ السبعينات، هو البقاء والصمود في أرضهم وإلى الأبد.
وأشار إلى حجم التضييقات والإغراءات التي يتعرض لها سكان تلك المنطقة، بهدف دفعهم لتركها لصالح المستوطنين، غير أن المواطنين مصرّون على البقاء فيها، ويعتبرون هذه المنطقة هي جنتهم، وأن خروجهم منها مستحيل.
وكشف “المكتب الوطني” للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، النقاب عن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي خصصت أكثر من مليار شيقل لشق طرق التفافية استيطانية في الضفة الغربية.
كما وثّق التقرير الشهري لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكاب قوات الاحتلال والمستوطنين لـ 1637 اعتداء خلال أبريل/ نيسان الماضي، طالت مختلف المحافظات بالضفة وشملت الأرض والممتلكات والسكان.

