تسريبات تكشف تعاونًا واسعًا بين “سيسكو” والمنظومة العسكرية الإسرائيلية

المسار : كشفت وثائق مسرّبة عن توسّع ملحوظ في التعاون بين شركة “سيسكو سيستمز” والمنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، خصوصًا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث باتت الشركة، وفق التقرير، جزءًا متزايد الأهمية من البنية الرقمية التي تعتمد عليها المؤسسات العسكرية والأمنية الإسرائيلية.

ووفق تقرير نشره الصحافي مرتضى حسين على منصة “دروب سايت”، فإن التعاون بين الجانبين لم يقتصر على خدمات الشبكات والاتصالات، بل شمل أنظمة أمن سيبراني وبنية تحتية للبيانات تُستخدم في دعم العمليات العسكرية وتحليل المعلومات وتبادلها داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وأشار التقرير إلى أن إيرادات الشركة من السوق الإسرائيلية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مع تخصيص جزء كبير من العقود لوزارة الدفاع الإسرائيلية، في وقت بات فيه التوسع في هذا المجال يُنظر إليه داخل الشركة باعتباره “فرصًا تجارية” مرتبطة ببيئة العمليات العسكرية.

كما أوضحت الوثائق وجود خطط لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لصالح الجيش الإسرائيلي، إلى جانب تطوير شبكات بيانات متقدمة وأنظمة أمن سيبراني أكثر تطورًا.

وبحسب التقرير، تشمل الجهات المستفيدة من هذه الخدمات الجيش الإسرائيلي بكافة أفرعه، إضافة إلى جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان”، ومكتب رئيس الوزراء الذي يضم “الموساد” و”الشاباك”، فضلًا عن الشرطة وسلطة السجون وشركات دفاع كبرى.

ولفت إلى أن الاعتماد على هذه الأنظمة تعزز بشكل أكبر بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، في ظل الحاجة المتزايدة للبنية الرقمية في إدارة العمليات العسكرية.

في المقابل، أشار التقرير إلى وجود انتقادات داخلية داخل الشركة، مع قيود على النقاشات المتعلقة بعلاقتها بإسرائيل، وسط تصاعد اعتراضات من ناشطين وخبراء يرون أن هذه التكنولوجيا أصبحت جزءًا من البنية الرقمية للحرب.

وتُعد شركة “سيسكو سيستمز” من كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، ومقرها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وهي متخصصة في أنظمة الشبكات والبنية التحتية للإنترنت والأمن السيبراني والحلول السحابية.

Share This Article