استطلاع أميركي يكشف انقلابًا داخل القاعدة الديمقراطية: تعاطف غير مسبوق مع الفلسطينيين وتراجع حاد لدعم إسرائيل

المسار : أظهر استطلاع جديد للرأي العام في الولايات المتحدة تحولًا لافتًا داخل القاعدة الشعبية للحزب الديمقراطي تجاه الحرب على غزة، مع تراجع غير مسبوق في تأييد الدعم العسكري والاقتصادي لإسرائيل، مقابل تصاعد واضح في التعاطف مع الفلسطينيين ورفض سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبيّنت نتائج الاستطلاع، الذي أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” بالتعاون مع مركز “سيينا” للبحوث، أن 74% من الناخبين الديمقراطيين يعارضون استمرار تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية لإسرائيل، مقارنة بـ45% فقط قبل اندلاع الحرب على قطاع غزة، في مؤشر على تغير جذري بالمزاج السياسي داخل الحزب.

كما أظهرت النتائج ارتفاعًا كبيرًا في مستوى التعاطف مع الفلسطينيين؛ إذ قال 60% من المشاركين إنهم يتعاطفون مع الفلسطينيين، بينهم 41% أكدوا أن هذا التعاطف “قوي”، مقابل 15% فقط عبّروا عن تعاطفهم مع إسرائيل.

وسجلت الفئة العمرية بين 18 و44 عامًا أعلى نسبة تعاطف مع الفلسطينيين، بلغت 74%، مقابل 7% فقط قالوا إنهم يتعاطفون مع إسرائيل، بينما بلغت نسبة التعاطف مع الفلسطينيين بين من تزيد أعمارهم عن 45 عامًا نحو 49%.

وفي ما يتعلق بسياسات ترامب تجاه الحرب على غزة، أبدى نحو 90% من المشاركين رفضهم لطريقة تعامله مع الملف الفلسطيني الإسرائيلي، مقابل 5% فقط أيدوا سياساته.

وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 48% من الديمقراطيين يرون أن حزبهم “بالغ” في دعم إسرائيل، بينما اعتبر 38% أن موقف الحزب كان متوازنًا، في حين رأى 8% فقط أن الدعم الأميركي لإسرائيل لم يكن كافيًا.

كما كشف الاستطلاع عن تراجع التأييد داخل الحزب الديمقراطي للسياسات الخارجية التدخلية؛ إذ قال 56% من المشاركين إن على الولايات المتحدة التركيز على قضاياها الداخلية بدل الانخراط في صراعات خارجية.

وفي المقابل، أثارت طريقة عرض نتائج الاستطلاع انتقادات، بعدما تجاهلت الصحيفة إبراز الفارق الكبير في نسب التعاطف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رغم اتساع الفجوة بشكل غير مسبوق داخل القاعدة الديمقراطية الأميركية.

Share This Article