القدس تحت النار الاستيطانية.. مخططات تهجير وطمس للهوية الفلسطينية تستهدف البلدة القديمة ومحيط الأقصى

المسار :كشف تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، عن تصعيد إسرائيلي واسع يستهدف مدينة القدس ومحيطها، عبر مشاريع تهجير قسري ومصادرة عقارات فلسطينية تاريخية، إلى جانب مخططات تهويدية تطال البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

وأوضح التقرير أن حكومة الاحتلال قررت تشكيل طاقم وزاري مشترك لدراسة مصادرة عقارات فلسطينية داخل ما يسمى “الحي اليهودي” في البلدة القديمة، خاصة في شارع السلسلة، أحد أهم الممرات المؤدية إلى المسجد الأقصى، في خطوة تهدد عشرات المنازل الفلسطينية بالإخلاء والتهجير.

وأشار التقرير إلى أن الاحتلال يستند إلى قرارات مصادرة قديمة تعود إلى عام 1968، استخدمت لتوسيع “الحي اليهودي” على حساب العقارات الفلسطينية، حيث جرى الاستيلاء على عشرات الدونمات وتحويلها إلى ما يسمى “أملاك دولة” لصالح الجمعيات الاستيطانية.

وأكدت محافظة القدس أن استهداف شارع السلسلة يحمل أبعادًا سياسية ودينية خطيرة، ويأتي ضمن مخطط متكامل لتفريغ البلدة القديمة من سكانها الفلسطينيين وفرض وقائع تهويدية جديدة في محيط الأقصى.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إسرائيلية عن مخطط لإقامة متحف لجيش الاحتلال ومكتب تجنيد ومقر لوزير الجيش على أراضي مقر وكالة “الأونروا” في حي الشيخ جراح، في خطوة تهدف لتحويل المواقع الإنسانية والأممية إلى منشآت أمنية وعسكرية إسرائيلية.

كما صادقت حكومة الاحتلال على تخصيص نحو 250 مليون شيقل لدعم وتطوير مواقع أثرية في الضفة الغربية والقدس، ضمن مشاريع تهدف إلى تعزيز الرواية التوراتية وتحويل المواقع الفلسطينية إلى مزارات ذات طابع استيطاني وسياحي.

وتطرق التقرير إلى تصاعد مشاريع الاستيطان الرعوي والبؤر العشوائية، التي تحظى بدعم رسمي متزايد من حكومة الاحتلال، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية.

ورصد التقرير سلسلة واسعة من الانتهاكات خلال الأسبوع الماضي، شملت اعتداءات وإخطارات هدم وتجريف أراضٍ واعتداءات على المزارعين والرعاة في محافظات القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس والأغوار، إلى جانب اقتحامات متكررة للمستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال

Share This Article