غزة تختنق قبل عيد الأضحى.. تحذيرات من كارثة إنسانية ومجاعة تتفاقم تحت الحصار

المسار :حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية بصورة غير مسبوقة، مع استمرار الحصار ومنع إدخال الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية والوقود والبضائع، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

وأكد المكتب الإعلامي، في بيان صدر اليوم الإثنين، أن قطاع غزة يشهد نقصاً حاداً ومتفاقماً في المواد الغذائية الأساسية، وانهياراً واسعاً في منظومة الأمن الغذائي، نتيجة القيود المفروضة على المعابر وتعطيل تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية.

وأوضح البيان أن الكميات التي تدخل إلى القطاع لا تلبّي الحد الأدنى من احتياجات السكان، في ظل اتساع رقعة الفقر والنزوح وتدمير مصادر الدخل والإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن أزمة الوقود أدت إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار وتراجع قدرة المخابز والمنشآت الحيوية على العمل.

وبيّن المكتب الإعلامي أن الاتفاق كان ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن ما دخل فعلياً خلال الأسبوع الماضي لم يتجاوز 1196 شاحنة من أصل 4200 شاحنة متفق عليها، بنسبة التزام بلغت 28.4% فقط، فيما لم تتجاوز نسبة الوقود المدخل 14% من الكميات المتفق عليها.

وأشار البيان إلى أن استمرار هذا الواقع يعمّق الأزمة الإنسانية ويهدد حياة أكثر من 2.4 مليون فلسطيني، خاصة مع حلول عيد الأضحى في ظل أوضاع معيشية وصفها بـ”المأساوية والاستثنائية”.

وفي سياق متصل، أكد المكتب الإعلامي وجود نقص حاد جداً في أعداد المواشي والأضاحي داخل القطاع، نتيجة منع إدخال العجول والخراف منذ سنوات، ما تسبب بارتفاع غير مسبوق في الأسعار وتراجع القدرة على إحياء شعيرة الأضحية.

وأوضح أن الكميات المتوفرة حالياً في الأسواق لا تكاد تلبّي جزءاً بسيطاً من احتياجات السكان، مع استمرار تراجع الثروة الحيوانية وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل والرعاية البيطرية.

ودعا المكتب الإعلامي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية للاتفاقات إلى التدخل العاجل والضغط على الاحتلال لفتح المعابر بشكل كامل، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والوقود والمواشي والمواد الأساسية دون قيود، لتخفيف معاناة سكان قطاع غزة.

Share This Article