المسار : تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عدوانها على لبنان، في ظل تصعيد عسكري متواصل على طول الحدود الجنوبية.
وأفادت مصادر طبية بأن 11 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال، استشهدوا فجر الخميس جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوبي لبنان، وذلك في ثاني أيام عيد الأضحى.
وفي أحدث التطورات، انتشلت فرق الإسعاف التابعة للجمعية الطبية الإسلامية 3 شهداء من تحت أنقاض شقة سكنية استهدفتها غارة إسرائيلية في منطقة القياعة شرقي مدينة صيدا.
كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية عائلة مدنية أثناء محاولتها النزوح إلى مكان آمن على أوتوستراد عدلون في محلة النبي ساري بقضاء الزهراني، ما أدى إلى استشهاد 6 أشخاص بينهم أطفال.
وفي مدينة صور، أسفر استهداف مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية على طريق المساكن الشعبية عن استشهاد شخصين.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية طالت عدداً من البلدات في جنوب لبنان، وسط تأكيدات من شهود عيان بأن القصف استهدف مناطق سكنية وطرقاً رئيسية، وتسبب بانفجارات عنيفة في عدة مواقع.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال مقتل مجندة من لواء “جفعاتي” وإصابة جنديين آخرين بجروح خطيرة ومتوسطة، في حادث وقع الأربعاء قرب الحدود مع لبنان.
وقال الجيش إن القتيلة والمصابين سقطوا خلال ما وصفه بـ”أنشطة عملياتية” شمالي “إسرائيل”، بينما أفادت /إذاعة الجيش: بأن الانفجار نجم عن طائرتين مسيّرتين مفخختين داخل منطقة عسكرية قرب مستوطنة “شوميرا” المحاذية للحدود اللبنانية.
وبحسب الإذاعة، انفجرت المسيّرة الأولى داخل الموقع ما أدى إلى مقتل المجندة، روتِم يناي، أثناء توجهها إلى منطقة محصنة، فيما أسفر انفجار الثانية عن إصابة جنديين من الاحتياط، أحدهما بجروح خطيرة والآخر متوسطة، قبل نقلهم إلى مستشفى في “نهاريا”.
وزعم الجيش أن أنظمة الرصد رصدت المسيّرتين مسبقاً، ما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال بدء مهاجمة ما وصفها بـ”بنى تحتية” تابعة لـ”حزب الله” في مدينة صور جنوبي لبنان، كما أشار إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق شمالية عقب رصد طائرات مسيّرة، مؤكداً اعتراض “هدف جوي مشبوه”.
في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية تنفيذ ثلاث عمليات ضد مواقع وآليات لجيش الاحتلال في جنوب لبنان، “دفاعاً عن لبنان وشعبه” ورداً على خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات على القرى الجنوبية، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة.
وكانت مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع قد تعرضت، أمس الأربعاء، لغارات إسرائيلية مكثفة أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، بالتزامن مع إنذارات إخلاء غير مسبوقة شملت مدينة صور ومحيطها، ودعوات للانتقال شمال “نهر الزهراني”.
ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، والذي أسفر وفق معطيات رسمية عن آلاف الضحايا، إضافة إلى نزوح واسع في مناطق الجنوب والبقاع.

