المسار : اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، أحد أحياء بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، واعتقلت طفلًا فلسطينيًا قاصرًا بعد إجباره تحت تهديد السلاح على رفع العلم الفلسطيني وتصويره في مشهد اعتبره ناشطون “مُفبركًا لتثبيت تهمة أمنية بحقه”.
وأفاد شهود عيان أن قوة عسكرية داهمت المنطقة واحتجزت الطفل، ثم أخرجت علمًا فلسطينيًا وأجبرته على حمله والوقوف أمام الكاميرات، حيث قام الجنود بتصويره قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، وسط حالة من التوتر والغضب في البلدة.
وبحسب ما أفاد به ناشطون، فإن الهدف من العملية كان “توثيقًا مصورًا” يُستخدم لاحقًا لتبرير اعتقاله أمام الجهات العسكرية الإسرائيلية، في إطار سياسة متكررة تستهدف القاصرين في الضفة الغربية.
ويأتي ذلك في سياق تصاعد ممارسات الاحتلال التي تستهدف الرموز الوطنية الفلسطينية، وعلى رأسها العلم الفلسطيني، الذي يُصنف في القانون العسكري الإسرائيلي كـ”عنصر تحريضي”، ما يؤدي إلى اعتقالات متكررة بحق مواطنين، بينهم أطفال، لمجرد رفعه أو إظهاره.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تندرج ضمن سياسة أوسع تستهدف الهوية الوطنية الفلسطينية، عبر ملاحقة الرموز الثقافية والوطنية في الشارع والمدارس والمنازل.

