المسار: قال ممثل وزارة الإغاثة في قطاع غزة، عدنان حمودة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي باتت تسيطر ميدانياً على نحو 70% من مساحة القطاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسيع الاستهدافات لمخيمات ومراكز الإيواء، ما أدى إلى موجات نزوح قسري جديدة داخل القطاع.
وأوضح حمودة أن الأوضاع الإنسانية وصلت إلى مستويات خطيرة للغاية نتيجة الإغلاق الكامل للمعابر، مشيراً إلى أن عدد الشاحنات التي يُسمح بدخولها يومياً لا يتجاوز نحو 100 شاحنة، يُوجَّه جزء منها لصالح تجار عبر تنسيقات خاصة، وليس كمساعدات إنسانية مباشرة.
وبيّن أن الكميات الحالية من الإغاثة لا تغطي سوى نسبة تتراوح بين 5% و10% من الاحتياجات الفعلية للسكان، مؤكداً أن القطاع يحتاج ما بين 600 إلى 1000 شاحنة يومياً لتلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وأشار إلى استمرار رفض إدخال البيوت الجاهزة (الكرفانات)، رغم الحاجة الملحّة لتوفير مأوى للنازحين، في وقت تعاني فيه مراكز الإيواء من تدهور كبير في البنية والخدمات.
وحذّر من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية، مع توقع انتشار واسع للأمراض والأوبئة داخل المخيمات نتيجة تردي الظروف المعيشية وغياب المقومات الصحية الأساسية.
واتهم الاحتلال بمنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية، ما يعيق عمل الطواقم الطبية ويهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، مشيراً إلى ارتفاع معدلات الوفيات نتيجة تعذر العلاج والتحويل للخارج.
وشدد على أن قطاع غزة يمر بمرحلة إغاثية حرجة تهدف فقط إلى تأمين الحد الأدنى من مقومات البقاء، في ظل غياب أي أفق قريب لمرحلة التعافي.

