المسار : أكد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، اليوم الجمعة، أن 570 ألف عامل تعطلوا عن العمل في فلسطين خلال 1000 يوم من حرب الإبادة الإسرائيلية، فيما تجاوزت خسائر العمال 10 مليارات دولار.
وأوضح اتحاد النقابات، في بيان أصدره بمناسبة مرور ألف يوم على العدوان والإجراءات الإسرائيلية المتواصلة، أن الطبقة العاملة تعيش واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخها الحديث، في ظل تصاعد الانتهاكات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية بصورة غير مسبوقة.
وأكد أن سياسات الاحتلال المتواصلة أدت إلى انهيار واسع في سوق العمل الفلسطيني، حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 570 ألف عامل من أصل 1.4 مليون ضمن القوى العاملة، ما يعكس حجم الأزمة التي تعصف بالاقتصاد الفلسطيني وتهدد مصادر رزق مئات آلاف الأسر.
وأشار البيان إلى أن 52 عاملاً فلسطينياً استشهدوا أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم أو خلال تأدية عملهم، في ظل استمرار استهداف العمال وحرمانهم من حقهم في العمل والتنقل الآمن.
وبيّن الاتحاد أن الخسائر الاقتصادية التي تكبدها العمال الفلسطينيون تجاوزت 10 مليارات دولار، فيما تقدر الخسائر الشهرية بحوالي 1.35 مليار شيكل، نتيجة فقدان فرص العمل، وتوقف الأنشطة الاقتصادية، والإجراءات الإسرائيلية التي شلت مختلف القطاعات الإنتاجية.
كما كشف البيان عن تسجيل أكثر من 38 ألف حالة اعتقال لعمال فلسطينيين خلال هذه الفترة، في إطار سياسة ممنهجة من التضييق والاستهداف والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية والمهنية.
وأضاف الاتحاد أن معدلات البطالة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، بلغت نحو 80% في قطاع غزة و38% في الضفة الغربية، في ظل استمرار الحصار والإغلاقات وسياسات تقويض الاقتصاد الفلسطيني، والتي تهدف إلى إضعافه وحرمانه من أي فرصة للتعافي أو النمو.
ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل إغلاق المنشآت التي تشغل عمالاً فلسطينيين، وفرض الغرامات والعقوبات على أصحابها، في انتهاك واضح لحق العمل وحرية النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يزيد من تفاقم الأزمة المعيشية ويضاعف معاناة آلاف العائلات الفلسطينية.
واستنكر الاتحاد استمرار الاحتلال بمنع الوفود النقابية والحقوقية الدولية من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أنه وللعام الثالث على التوالي، يمنع الاحتلال دخول وفد لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة العمل الدولية، كما يمنع دخول وفد الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب، إضافة إلى منع وفد من القيادات النقابية اليونانية من زيارة فلسطين.
وأكد الاتحاد أن هذه الإجراءات تهدف إلى حجب الحقيقة ومنع المجتمع الدولي من الاطلاع على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون، وإعاقة جهود توثيق الجرائم والانتهاكات بحق الطبقة العاملة.
وجدد الاتحاد مطالبته المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل بشكل عاجل على ضمان التعويض الكامل والعادل للعمال الفلسطينيين عن خسائرهم الاقتصادية والمعيشية.
كما طالبهم بالضغط لإعادة العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم، ووقف جميع السياسات والإجراءات التي تستهدفهم وتحرمهم من حقهم في العمل الكريم، إلى جانب توفير حماية دولية عاجلة لهم ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهم.
وأكد الاتحاد أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له العمال الفلسطينيون، يشجع على مواصلة الانتهاكات، داعياً النقابات والمنظمات العمالية والحقوقية حول العالم إلى تصعيد تحركاتها والضغط من أجل حماية حقوق العمال الفلسطينيين وإنهاء معاناتهم المستمرة.

