نتنياهو يدّعي أن بعض البلدات اللبنانية المسيحية في جنوب لبنان “طلبت ضمّها” إلى إسرائيل

المسار: القدس المحتلة – زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إن بعض القرى المسيحية في جنوب لبنان الذي تحتل الدولة العبرية حاليا على مساحات واسعة منه، “طلبت ضمّها” إلى إسرائيل لكي تكون محمية من مقاتلي حزب الله.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، قال إنها ردا على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية و اجتياح بري وأصدرت إنذارات إخلاء متكررة لمناطق في جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهاد نحو 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص خصوصا من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وفق السلطات.

وزعم نتنياهو في حديث لبرنامج “ذي صنداي بريفينغ” على محطة فوكس نيوز الأمريكية “القرى المسيحية في لبنان، بعضُها طلبت في الواقع ضمّها إلى إسرائيل، لأننا نحمي (سكانها) من حزب الله، من متطرفي حزب الله الذين يريدون قتلهم، ونحن نفعل الشيء نفسه مع المسيحيين في كل مكان”.

ومنذ اندلاع الحرب، تعرّضت بعض القرى المسيحية في جنوب لبنان لقصف مدفعي وغارات جوية إسرائيلية، ما دفع أبناءها إلى النزوح.

غير أن سكان معظم هذه البلدات مكثوا فيها رغم إنذارات الإجلاء الإسرائيلية، إذ فضّلوا البقاء لحماية منازلهم وكنائسهم وأراضيهم الزراعية، إلا أن عددا منها أُخليت جزئيا أو كليا.

ونبّه جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب بلدات عدة يشكّل المسيحيون غالبية سكانها إلى ضرورة عدم السماح لـ”غرباء” بدخولها، في إشارة إلى مقاتلي حزب الله، عبر اتصالات هاتفية كانت قوات الدولة العبرية تجريها برؤساء بلديات هذه القرى ومسؤوليها المحليين.

وكرر نتنياهو في خطاب منفصل ألقاه في مناسبة رسمية الأحد أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان “ما دام ذلك ضروريا لحماية سكان الشمال وجميع مواطني إسرائيل”.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الأحد خلال تفقده الجنود المنتشرين في محيط قلعة الشقيف في جنوب لبنان إن “الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بحزم لإزالة التهديدات من الأراضي اللبنانية، وهو مستعد للانتقال سريعا إلى عمليات هجومية إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار”.

وتواصلت المواجهات بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله رغم الاتفاق الإطاري الذي وُقِّع بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية.

وتناول نتنياهو أيضا خلال مقابلته مع “فوكس نيوز” التقارير عن خلافات بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شأن مذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب مع إيران.

وقال نتنياهو “لدينا علاقة ممتازة، وهي محددة، كما قلت، بين حليفين”.

وأضاف “لدينا النظرة نفسها بنسبة 99 في المئة، لكن كما هي الحال في أي عائلة، وفي أي صداقة وثيقة، توجد أحيانا اختلافات في الرأي، ونحن نناقشها بصراحة (…) وعادة ما نحلها أيضا”.

ويأتي تصريح نتنياهو غداة قول ترامب لموقع “أكسيوس” الإخباري إن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يعرف من هو الزعيم” في العلاقة بينهما.

وانتقد ترامب نتنياهو مرارا في الأسابيع الأخيرة خلال المفاوضات حول مذكرة التفاهم مع إيران، متهما إياه بأنه ليس “ممتنا” للولايات المتحدة، وواصفا إياه بأنه “رجل صعب جدا” و”مجنون” بسبب تصعيد إسرائيل في لبنان.

وأشار ترامب في حديثه لموقع “أكسيوس” إلى أن نتنياهو قد يزور البيت الأبيض في الأيام المقبلة.

Share This Article