هيومن رايتس ووتش: لا أساس قانونيًا لاستبعاد “الأونروا” من قطاع غزة

المسار : أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن أي تصريحات أو خطط تدعو إلى إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في قطاع غزة لا تستند إلى أي أساس قانوني، مشددة على أن دولة الاحتلال ملزمة، بموجب القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، بالسماح للوكالة بمواصلة عملها وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.

وأوضحت المنظمة أن الحديث عن “غزة جديدة بلا أونروا” لا يحمل أي أثر قانوني، مؤكدة أن الوكالة تمثل العمود الفقري للعمل الإنساني في قطاع غزة، وأن استبعادها أو استبدالها سيؤدي إلى فراغ إنساني واسع ستكون له تداعيات خطيرة على أكثر من مليوني فلسطيني يعتمدون على خدماتها الأساسية.

وأضافت أن “الأونروا” تواصل أداء دورها في تقديم الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والدعم النفسي وخدمات المياه والإغاثة، رغم الظروف الاستثنائية التي تعمل فيها، واستشهاد نحو 400 من موظفيها منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وشددت المنظمة على أن ولاية وكالة “الأونروا” لا يمكن إنهاؤها إلا بقرار يصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي كانت قد جددت تفويضها حتى عام 2029، مؤكدة أن أي جهة أخرى لا تمتلك صلاحية إنهاء أو تعليق عمل الوكالة.

ودعت هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي إلى مواصلة تمويل “الأونروا”، والعمل على ضمان استمرار عملياتها الإنسانية، وممارسة الضغوط على دولة الاحتلال لوقف عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

ويأتي موقف المنظمة رداً على تصريحات صادرة عن ما يسمى “مجلس السلام”، الذي طرح مؤخراً رؤية سياسية واقتصادية لمستقبل قطاع غزة تتضمن إنهاء وجود وكالة “الأونروا” في المرحلة المقبلة.

وتأسست وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتُعد المزود الرئيسي لخدمات التعليم والصحة والإغاثة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وتعتمد في تمويلها بصورة رئيسية على المساهمات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

Share This Article