المسار :حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ مخططها الرامي إلى استكمال حرب الإبادة الجماعية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، عبر تصعيد غير مسبوق لسياسات القتل الجماعي والتدمير الممنهج، والزحف العسكري المتواصل غربًا لما يسمى بـ«الخط الأصفر»، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد يقوم على تقليص المساحات التي يقطنها السكان، ودفعهم تحت وطأة القصف والتجويع والإرهاب إلى موجات نزوح قسرية متتالية، قبل ملاحقتهم بالقتل والاستهداف في كل بقعة يلجؤون إليها.
وأكدت الجبهة أن الاحتلال يوظف التجويع والتعطيش والحرمان من الغذاء والدواء والعلاج، إلى جانب تدمير المستشفيات والبنية التحتية ومنع دخول المساعدات الإنسانية، كأسلحة حرب لإخضاع شعبنا وكسر إرادته، في انتهاك سافر للقانون الدولي الإنساني، بما يشكل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وجريمة حرب تستوجب الملاحقة والمحاسبة الدولية.
وشددت الجبهة على أن التدهور الإنساني والصحي والبيئي الكارثي في قطاع غزة، وما يرافقه من انتشار للأمراض والأوبئة، وتكدس ملايين الأطنان من الركام، وانهيار الخدمات الأساسية، وتعطيل جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ليس نتاجًا عرضيًا للحرب، وإنما سياسة إسرائيلية مقصودة تهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة طاردة للحياة، تمهيدًا لاقتلاع سكانه وفرض التهجير القسري عليهم.
وأضافت الجبهة أن الحديث عن ما يسمى بـ«الهجرة الطوعية» ليس سوى محاولة لتسويق جريمة التهجير القسري والتطهير العرقي والفصل العنصري بغطاء سياسي وإعلامي، مؤكدة أن ما يجري هو مشروع استعماري يستهدف تفريغ قطاع غزة من سكانه الأصليين، وأن شعبنا الفلسطيني سيواصل صموده وإفشال كل مشاريع الاقتلاع والتهجير، كما أفشلها عبر عقود طويلة من نضاله الوطني.
وحملت الجبهة الإدارة الأميركية والدول التي تواصل توفير الغطاء السياسي والعسكري والدبلوماسي للاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار حرب الإبادة، كما دعت الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى ممارسة ضغوط حقيقية وفاعلة لإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ التزاماتها ووقف عدوانها فورًا، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي والعجز عن وقف المجازر يمنح الاحتلال ضوءًا أخضر لمواصلة جرائمه، ويرقى إلى مستوى التواطؤ والشراكة السياسية والأخلاقية في هذه الإبادة الجماعية.
وجددت الجبهة دعوتها إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الدول والقوى الحرة في العالم، للتحرك العاجل لوقف حرب الإبادة، وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وضمان التدفق الفوري وغير المشروط للمساعدات الإنسانية، وإفشال جميع مخططات التهجير القسري، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
14/7/2026

