في ندوة حول المقاومة من تنظيم الحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي التونسي ومنظمة ايكور … الجبهة الديمقراطية: المقاومة ركيزة الهوية الوطنية الفلسطينية وحصن المشروع الوطني

المسار: اعتبر عضو اللجنة المركزية وعضو دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الرفيق مصطفى بلقيس ان المقاومة هي ثقافة حرية، تلجأ اليها الشعوب حين تغلق في وجهها كل السبل الأخرى، وعندما يتحول الاحتلال إلى حقيقة يومية تقتل الإنسان وتصادر الأرض وتتنكر للحقوق. وان التاريخ الإنساني وتجارب حركات التحرر الوطنية أثبتت أن الاحتلال لا يتراجع طوعًا، وأن المقاومة بكل أشكالها كانت العامل الحاسم في انتزاع الشعوب لحريتها واستقلالها.
وكان الرفيق بلقيس يتحدث في الندوة الإلكترونية التي نظمها الحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي التونسي بالشراكة مع تنسيقية الأحزاب والمنظمات الثورية (إيكور)، بمشاركة ممثلين عن عدد من الأحزاب والقوى التقدمية والثورية، حيث تناولت الندوة قضايا المقاومة وحق الشعوب في التحرر من الاحتلال والاستعمار.
واستعرض بلقيس نماذج من تجارب التحرر العالمية، مشيرا إلى أن المقاومة بكل أشكالها كانت القاسم المشترك بين جميع حركات التحرر الوطني، وكانت السلاح الذي انتزعت به الشعوب حقها في الحرية والاستقلال، وهي بالتالي اكدت حقيقة ان المحتل لن يرحل ولن يستجيب لرغبات الشعوب بالحرية، إلا حين تصبح كلفة بقائه أعلى من كلفة رحيله.
وفي الشق الفلسطيني، اعتبر أن المقاومة الفلسطينية جاءت ردا على المشروع الاستعماري الذي قام على اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وحرمانه من حقوقه الوطنية، وان الكفاح المسلح وسيلة عسكرية تحول إلى ركيزة من ركائز الهوية الوطنية الفلسطينية، وعنصر أساسي نت عناصر بناء المشروع الوطني، وقدم رسالة سياسية للعالم بأن هذا الشعب الفلسطيني، رغم النكبة والاحتلال واللجوء، ما زال متمسكا بحقوقه.
واشار الى إنجازات المقاومة الفلسطينية لم تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل أسهمت في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العربي والدولي بعد أن غابت لسنوات، ورسخت الهوية الوطنية الفلسطينية، وأسهمت في بناء الكيانية السياسية الفلسطينية، وحمت المشروع الوطني من محاولات التصفية والذوبان.
وفي ختام كلمته، حذر بلقيس من أن ما تسعى إليه إسرائيل اليوم لا يقتصر على استهداف قوى المقاومة عسكريا، بل يمتد إلى محاولة اقتلاع ثقافة المقاومة من وعي شعوب المنطقة، وإعادة إنتاج رواية جديدة تخدم الاحتلال وسياساته العدوانية. مؤكدا أن محاولة تصوير المقاومة باعتبارها مصدر الصراع تتجاهل الحقيقة الأساسية المتمثلة في أن الاحتلال هو أصل الصراع، وأن مقاومة الاحتلال حق تكفله المواثيق الدولية.

Share This Article