المسار – حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، من استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، مؤكداً أن المدنيين ما زالوا يدفعون “ثمناً باهظاً” رغم وقف إطلاق النار، في ظل استمرار أعمال القتل، وتفاقم الأوضاع المعيشية، والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية.
وجاءت تصريحات غوتيريس خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أشار فيها إلى أن الظروف الإنسانية في قطاع غزة أصبحت “لا تُطاق”، مع انتشار الأمراض، واستمرار العراقيل أمام عمل المنظمات الإنسانية.
وأوضح أن أحدث تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) يتوقع ارتفاع عدد السكان الذين يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي إلى نحو 1.4 مليون فلسطيني، أي ما يقارب 67% من سكان قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن القيود المفروضة على إدخال المساعدات واستمرار العمليات العسكرية يهددان أي تحسن تحقق في الوضع الإنساني، داعياً إلى ضمان وصول المساعدات بشكل آمن ودون عوائق.
وفي الضفة الغربية، قال غوتيريس إن المنطقة تشهد تصعيداً يتمثل في توسع الاستيطان، واستمرار العمليات العسكرية، وارتفاع وتيرة العنف والتهجير.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الوكالات الإنسانية تواجه صعوبات كبيرة بسبب القيود المفروضة على الوصول ونقص الإمدادات الأساسية، موضحاً أن معبر كرم أبو سالم لا يزال المنفذ الوحيد لدخول المساعدات إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن نحو 212 ألف فلسطيني ما زالوا يعيشون في مرحلة الطوارئ الغذائية، بينما سُجلت قرابة 4 آلاف حالة إجهاض خلال النصف الأول من العام، وتعاني أكثر من 57% من النساء الحوامل من فقر الدم، في ظل استمرار تدهور القطاع الصحي.

