بيان صحفي دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني: مجزرة قرية تل تمثل امتدادًا لسياسة الإبادة والتهجير القسري بحق شعبنا الفلسطيني

المسار  : وأكدت الدائرة أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع سلطات الاحتلال والمستعمرين على المضي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق الفلسطينيين، مطالبة بتحرك دولي عاجل لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، وفيما يلي نص البيان كما تابعته المسار .

تدين دائرة حقوق اإلنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية بأشد العبارات المجزرة المروعة

والجريمة اإلرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستعمرين، تحت حماية وإسناد قوات االحتالل اإلسرائيلي، بحق

أبناء شعبنا في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد خمسة مواطنين على

األقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، بعضها خطير، إثر اقتحام المستعمرين للقرية واالعتداء

على المواطنين وإطالق الرصاص الحي باتجاههم، وذلك في سياق تصعيد إرهابي منظم، يضاف إليه استشهاد

شابين برصاص قوات االحتالل في بلدة بيت فوريك شرق نابلس يوم أمس، مع استمرار احتجاز جثمانيهما.

وتؤكد الدائرة أن هذه المجزرة تمثل حلقة جديدة في مسلسل النكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني

منذ عقود، وتجسد بوضوح التكامل الكامل بين المؤسسة العسكرية لالحتالل وميليشيات المستعمرين في تنفيذ

سياسة إسرائيلية رسمية تقوم على اإلرهاب المنظم، واإلبادة الجماعية، والتهجير القسري، والتطهير العرقي،

بهدف تفريغ األرض الفلسطينية من سكانها األصليين، وفرض المزيد من الوقائع االستعمارية غير القانونية

على األرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وترى الدائرة أن التصعيد الخطير في جرائم المستعمرين ما كان ليبلغ هذا المستوى لوال الحماية السياسية

والقانونية والعسكرية التي توفرها حكومة االحتالل لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي

المتواصل من كبار المسؤولين اإلسرائيليين، األمر الذي يكرس ثقافة اإلفالت من العقاب ويشجع على ارتكاب

المزيد من الجرائم واالنتهاكات الجسيمة للقانون الدولي اإلنساني والقانون الدولي لحقوق اإلنسان.

وتؤكد الدائرة أن االعتداءات التي تنفذها ميليشيات المستعمرين، بدعم مباشر من سلطات االحتالل، ترقى إلى

مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد اإلنسانية، وتشكل جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض حق الشعب

الفلسطيني في تقرير مصيره، وتقويض فرص تحق يق السالم القائم على العدالة والقانون الدولي.

وتطالب دائرة حقوق اإلنسان والمجتمع المدني المجتمع الدولي، واألمم المتحدة، ومجلس األمن، والدول

األطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، بتحمل مسؤولياتها القانونية واألخالقية، واتخاذ إجراءات

فورية وملموسة لوقف إرهاب المستعمرين، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات

رادعة على منظومة االستيطان االستعماري ورموزها، وتجفيف مصادر تمويلها، ومنع دخول منتجات

المستعمرات إلى األسواق الدولية، ومقاطعة الشركات والمؤسسات المتورطة في دعم االستيطان، وتفعيل

الوالية القضائية العالمية لمالحقة ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفالتهم من العقاب.

كما تدعو الدائرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى اإلسراع في إجراءات التحقيق والمالحقة بحق

المسؤولين اإلسرائيليين والمتورطين في جرائم المستعمرين، باعتبارها جزءًا من سياسة دولة ممنهجة تستهدف

المدنيين الفلسطينيين، وتؤكد أن استمرار الصمت الدولي يشجع االحتالل على المضي قدمًا في ارتكاب المزيد

من المجازر واالنتهاكات بحق أبناء شعبنا.

Share This Article