المسار : أدان الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية التي نفذها المستوطنون في قرية تل، مؤكدًا أنها تأتي في سياق تصعيد منظم ومتواصل لجرائم المستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف محافظات الوطن، كما يحدث في دير جرير، وجالود، والمغير، ومسافر يطا، والأغوار الشمالية وغيرها من القرى والتجمعات الفلسطينية المستهدفة.
وأوضح الاتحاد في بيان وصل ” المسار الإخباري” نسخة منه، أن هذه الاعتداءات تتم بحماية مباشرة من جيش الاحتلال، الذي يوفر الغطاء العسكري للمستوطنين ويشارك فعليًا في فرض سياسة التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن ما تشهده الضفة الغربية اليوم لا يمكن فصله عن حرب الإبادة والتجويع والتدمير التي يواصلها الاحتلال في قطاع غزة، ولا عن العدوان المتواصل على مدينة القدس المحتلة، حيث تتصاعد اقتحامات الجماعات الاستيطانية المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال، في محاولة لفرض وقائع جديدة تمس هوية المدينة ومقدساتها، وتهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأكد الاتحاد أن هذه الجرائم، الممتدة على امتداد الجغرافيا الفلسطينية، تعكس وحدة المشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وتدمير مقومات صموده، وتقويض حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، مستفيدًا من حالة الإفلات المستمرة من العقاب، ومن العجز الدولي عن إلزام دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.
وانطلاقًا من ذلك، دعا الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فروعه ومحلياته القاعدية في جميع المحافظات، كما دعا الأطر والمؤسسات والجمعيات النسوية والنساء عامة، ولا سيما في القرى والبلدات والمناطق المستهدفة باعتداءات المستوطنين، إلى الانخراط الفاعل في الجهد الشعبي المنظم، والمشاركة في لجان الحماية والإسناد المجتمعي، وتعزيز المبادرات الوطنية الرامية إلى حماية العائلات، وإسناد النساء والأطفال، وتوثيق جرائم الاحتلال والمستوطنين، بما يعزز صمود المواطنين وتمسكهم بأرضهم.
كما دعا الاتحاد المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية، بما فيها المؤسسات النسوية، إلى تصعيد جهود المناصرة الدولية، وتفعيل آليات المساءلة أمام المحاكم والهيئات الدولية المختصة، معتبرًا أن الجرائم المرتكبة في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، جرائم منهجية ومترابطة، وتشكل جزءًا من منظومة واحدة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الفصل العنصري.
وطالب الاتحاد الحركة النسوية العالمية، وحركات التضامن الدولية، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدني، وجميع القوى المؤمنة بالحرية والعدالة، بمواصلة تعزيز الوعي وتكثيف الضغط الشعبي دعمًا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، إلى جانب تصعيد حملات الضغط على الحكومات والبرلمانات لاتخاذ إجراءات عملية لوقف العدوان، وفرض العقوبات على منظومة الاستيطان الاستعماري، وحظر التعامل مع المستوطنات ومنتجاتها، ومحاسبة قادة الاحتلال والمستوطنين المسؤولين عن هذه الجرائم، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني.
وفي ختام بيانه، حيّا الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية أبناء الشعب الفلسطيني بكل قطاعاته وشرائحه الاجتماعية ومن مختلف الأعمار، الذين يتصدون للمستوطنين وجيش الاحتلال بإرادتهم الحرة، مؤكدًا أن صمود الشعب الفلسطيني، ووحدة قواه الحية، وتعزيز المقاومة الشعبية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وفي مقدمتها مشاركة النساء، تشكل عناصر أساسية في مواجهة المشروع الاستيطاني الاستعماري، والدفاع عن الوجود الفلسطيني على أرضه، حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

