الإفتاء: حرق المساجد بالضفة جريمة ممنهجة

المسار : استنكر مجلس الإفتاء الأعلى بفلسطين، اليوم الخميس، تصاعد اعتداءات المستوطنين الممنهجة بالضفة، والتي استهدفت مؤخراً المقدسات وأماكن العبادة عبر إحراق مسجدين بنابلس وطولكرم، وخط شعارات عنصرية على جدرانهما.

وأكد المجلس في بيان لها تابعه المسار الاخباري  أن استهداف دور العبادة يمثل جريمة تعكس سياسة القمع والاعتداء الإسرائيلي المتواصل بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الدينية.

وأدان البشاعة والشناعة التي بلغت حد الاستهتار بالأرواح والممتلكات، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تتم بحماية كاملة من جيش الاحتلال وشرطته لتشجيع العصابات الاستيطانية على استفزاز مشاعر المسلمين.

كما حذر المجلس من إصرار سلطات الاحتلال على المضي في الاقتحامات المستمرة والمتزايدة للمسجد الأقصى المبارك واستباحته يومياً، متزامناً مع أداء طقوس تلمودية في ساحاته.

وأشار إلى أن هذه الانتهاكات ترافقها إجراءات مشددة على أبواب الأقصى وفي البلدة القديمة لمنع المصلين من الدخول، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وفجر الأحد الماضي، أحرق مستوطنون أجزاء واسعة من مسجد “الرحمة” في بلدة قصرة جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة المحتلة، بعد اقتحام البلدة، تزامنًا مع خط شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران المسجد.

كما أضرم المستوطنون النار في مسجد قرية كور جنوبي مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، وخطوا شعارات عنصرية تدعو للانتقام، عقب اقتحام القرية، يوم الأحد الماضي.

وكشف مركز معلومات فلسطين “مُعطى” عن توثيق 45 اعتداءً نفذها مستوطنون ضد المساجد في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري 2026.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 11,074 اعتداءً في الضفة الغربية، فيما وثق مركز معلومات فلسطين “معطى” 6,856 انتهاكاً خلال شهر حزيران/ يونيو وحده.

ويقطن في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم قرابة 250 ألفًا في المستوطنات المقامة شرق القدس، في ظل استمرار الاعتداءات اليومية التي تطال الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.

Share This Article