أبو مدللة: الاتفاق قد يؤسس لمسار سياسي جديد إذا قاد إلى إنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام الفلسطيني

المسار :أكد سمير أبو مدللة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن التفاهمات الجارية بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار تمثل فرصة سياسية مهمة، قد تكون الأكثر جدية منذ اندلاع الحرب، مشددًا على أن وصفها بـ”الاتفاق التاريخي” يتوقف على مخرجاتها السياسية وقدرتها على معالجة القضايا الجوهرية.

وقال أبو مدللة، في تصريح صحفي، إن أهمية المرحلة الحالية لا تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى الانتقال من إدارة الحرب إلى معالجة جذور الأزمة الفلسطينية سياسيًا، من خلال التوافق على إدارة المرحلة المقبلة، وإعادة الإعمار، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية.

وأوضح أن أي اتفاق لن يكون مستدامًا إذا اقتصر على الترتيبات الأمنية، مؤكدًا أن نجاحه يتطلب أن يكون جزءًا من تسوية سياسية شاملة للقضية الفلسطينية، تضمن الحقوق الوطنية وتؤسس لاستقرار دائم.

وأشار إلى أن ملف السلاح يعد من أكثر القضايا حساسية، معتبرًا أن معالجته يجب أن تتم بشكل تدريجي وفي إطار ترتيبات سياسية وأمنية واضحة، تتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، وتمكين اللجنة الوطنية من إدارة قطاع غزة، ودخول قوات الاستقرار، وحل المجموعات المسلحة غير النظامية، وتنفيذ البروتوكول الإنساني، وربط أي خطوات لاحقة بمسار سياسي يكفل الحقوق الفلسطينية.

وأضاف أن إدارة قطاع غزة يجب أن تكون بيد اللجنة الوطنية، مع إزالة جميع المعوقات أمام عملها، مؤكدًا أن الفصائل مطالبة بتوفير البيئة اللازمة لإنجاح المرحلة المقبلة.

وشدد أبو مدللة على أن الاتفاق سيكتسب صفة “التاريخي” إذا تحول إلى مدخل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس الشراكة الوطنية، وإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وتوحيد المؤسسات، والتحضير لإجراء انتخابات عامة، وإنهاء الانقسام بين غزة والضفة الغربية.

وأكد أن الهدف النهائي ينبغي أن يكون التوافق على رؤية وطنية مشتركة بين مختلف الفصائل، تقوم على إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومعالجة قضايا القدس واللاجئين وسائر ملفات الحل النهائي وفق قرارات الشرعية الدولية.

Share This Article