تقرير أمريكي يكشف أزمة استراتيجية.. حلفاء واشنطن يخشون تحول الحرب على إيران إلى هزيمة تستنزف الجيش الأمريكي

المسار :كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن تصاعد مخاوف لدى حلفاء الولايات المتحدة من أن تتحول الحرب على إيران إلى هزيمة استراتيجية، في ظل تعثر تحقيق الأهداف التي أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستمرار الضغوط العسكرية على القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، فإن حلفاء واشنطن يرون أن الفشل في إحداث تغيير مستدام داخل إيران قد كشف عن نقطة ضعف استراتيجية قد تستفيد منها كل من روسيا والصين، في وقت تتراجع فيه قدرة الولايات المتحدة على فرض نتائج حاسمة في الصراع.

وأشارت إلى أن المسؤولين الحلفاء يعترفون بأن الأهداف الرئيسية للحرب لم تتحقق حتى الآن، بينما يواجه الجيش الأمريكي نقصًا في بعض الأسلحة والقدرات العسكرية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرته على إدارة عمليات عسكرية طويلة الأمد في أكثر من جبهة.

وأضاف التقرير أن الحرب أضعفت، وفق تقييم الحلفاء، موقف كل من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وسط تبادل للاتهامات بشأن إدارة المعركة، في وقت لا تزال فيه الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة تشكل تهديدًا مستمرًا للقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين أن قائد القيادة الأمريكية في أوروبا، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، أبلغ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بأنه لا يمتلك قوات بحرية كافية لتوفير الحماية لدولة الاحتلال الإسرائيلي في حال تصاعد الهجمات.

ووفق التقرير، حذر الجنرال من أنه إذا لم تُخصص مدمرة إضافية مزودة بمنظومات دفاع صاروخي، فسيضطر إلى اتخاذ قرار صعب يتمثل في المفاضلة بين الدفاع عن الأراضي الأمريكية أو الدفاع عن دولة الاحتلال الإسرائيلي.

من جهتها، اعتبرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن هذه المعطيات تعكس حجم الاستنزاف الذي تتعرض له القدرات العسكرية الأمريكية نتيجة استمرار المواجهة مع إيران، مؤكدة أن واشنطن تواجه معضلة استراتيجية متزايدة في ظل محدودية الموارد واتساع نطاق التهديدات الإقليمية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الأمريكية لرعاياها في عدد من دول الشرق الأوسط، وارتفاع حالة التأهب في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وسط تقارير متزايدة تتحدث عن احتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران خلال الفترة المقبلة.

Share This Article