المسار : تتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للأسرى الفلسطينيين داخل سجن «جانوت» الإسرائيلي، في ظل استمرار إجراءات القمع والتضييق، وحرمانهم من الرعاية الصحية والمستلزمات الأساسية، وفق إفادات نقلتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
وقالت الهيئة، اليوم الأربعاء، إن الظروف داخل السجن تشهد تدهورًا خطيرًا، مشيرة إلى أن الأسرى يتعرضون للضرب والقمع، بالتزامن مع نقص حاد في الرعاية الصحية والاحتياجات الشخصية.
وأوضحت أن إدارة السجن لا تسمح للأسرى باستخدام الغسالة إلا مرة واحدة كل 12 إلى 14 يومًا، فيما لا يتم استبدال الملابس الداخلية والخارجية بصورة منتظمة.
وبحسب إفادات الأسرى الذين التقى بهم محامو الهيئة، تضم بعض الغرف 12 أسيرًا مقابل 10 أسرّة فقط، ما يضطر أسيرين إلى النوم على الأرض، فيما تُفرض عليهم أوضاع نوم قسرية.
وأضافت الهيئة أن إدارة السجن تسحب الفرشات عقب التعداد الصباحي وحتى التعداد المسائي، في إطار إجراءات عقابية مستمرة، بينما تعاني الأقسام من نقص في مستلزمات شخصية أساسية، بينها أدوات الحلاقة وقصّافات الأظافر التي يضطر الأسرى إلى تقاسمها.
وذكرت الهيئة أن من بين الأسرى الموجودين في أقسام «جانوت»: محمد مصطفى جهين، فادي نهاد السويس، علي حمد أبو حسام، سائد عليوه، فادي الكردي، أحمد ناصر، هيثم عابد، أسامة المصري، علي أبو عيطة، صلاح دهليز، إسماعيل حوس، وسفيان العشة.
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية إن ما يجري في «جانوت» يندرج ضمن سياسات أوسع تشهدها عدة سجون إسرائيلية، بينها مجدو والنقب وعوفر، وتشمل تشديد القيود على الأسرى، وتقليص المواد الغذائية، ومصادرة مقتنياتهم الشخصية والمصاحف.
وحذرت المؤسسات من تداعيات هذه السياسات على حياة الأسرى، معتبرة أنها تتعارض مع الالتزامات التي تفرضها اتفاقية جنيف الرابعة، فيما دعت هيئة شؤون الأسرى اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لضمان توفير العلاج والملابس والاحتياجات الأساسية وبيئة صحية ملائمة.
ووفق معطيات مؤسسات الأسرى، تحتجز سلطات الاحتلال أكثر من 9400 أسير فلسطيني في سجونها، بينهم 90 أسيرة، و3324 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1316 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين».

