المسا : رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية طلب الإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، الطبيب حسام أبو صفية، وقررت إبقاءه قيد الاعتقال لمدة ثلاثة أشهر إضافية على الأقل، استنادًا إلى ما قالت إنها معلومات استخباراتية سرية تزعم ارتباطه بحركة حماس ومساعدته لها خلال الحرب على قطاع غزة.
وبحسب معطيات القضية، نظرت المحكمة في استئناف يتعلق باعتقال أبو صفية، واعتبرت أن المواد السرية المقدمة إليها تدعم، وفق ادعائها، الرواية الإسرائيلية بشأن نشاط الطبيب، وأنها تشير إلى ما وصفته بـ”خطورة” على أمن الدولة، الأمر الذي دفعها إلى رفض الإفراج عنه.
وكانت المحكمة قد قررت في جلسة سابقة نقل أبو صفية إلى الحبس الانفرادي، دون الكشف في حينه عن السبب، قبل أن تظهر لاحقًا تفاصيل تتعلق بالادعاءات الإسرائيلية التي استند إليها قرار استمرار اعتقاله.
وفي المقابل، تتواصل المخاوف بشأن الظروف الصحية والإنسانية التي يعيشها الطبيب داخل المعتقل، ولا سيما بعد إفادته بتعرضه للاعتداء بالضرب من قبل سجّانين، ما تسبب بإصابة في أحد أصابعه ونزيف، وفق ما نقله محاموه.
كما أفاد أبو صفية بأنه محتجز في زنزانة انفرادية داخل مرفق “ركيفت” الواقع تحت الأرض، في ظروف عزل تام، فيما طالبت جهات حقوقية بالسماح لطبيب مستقل بفحصه وتقييم وضعه الصحي بشكل محايد.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن أبو صفية خضع لعدة فحوصات طبية منذ نقله إلى المرفق، وإنه لا توجد مؤشرات على وجود خطر على حياته، إلا أن منظمات حقوقية أشارت إلى أن السلطات لم تكشف نتائج تلك الفحوصات، كما لم تقدم ردًا تفصيليًا على الادعاءات المتعلقة بتعرضه للعنف.
وطالبت الجهات الحقوقية أيضًا بتسليم الملف الطبي الكامل للطبيب والسماح لطبيب مستقل بزيارته، في ظل استمرار الغموض بشأن حالته الصحية وظروف احتجازه.
وكان أبو صفية قد ظهر في حزيران/يونيو الماضي خلال جلسة للمحكمة عبر الإنترنت، في مشهد أثار اهتمامًا واسعًا بسبب حالته الجسدية، وقال خلالها إنه طبيب أطفال، وإن عمله خلال الحرب انحصر في تقديم الرعاية الطبية للمرضى والمصابين والضعفاء في قطاع غزة.
ومنذ اعتقاله، أثارت قضية أبو صفية انتقادات ومطالبات حقوقية متكررة بالإفراج عنه وضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية احتجازه دون إعلان موعد قريب للإفراج عنه.

