المسار :دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمم المتحدة إلى الإبقاء على قوة دولية لحفظ السلام في لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية العام الجاري، محذرة من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة في حال غياب بديل قوي.
وتضم اليونيفيل نحو 7500 عنصر من قرابة 50 دولة، وتنتشر في جنوب لبنان منذ عام 1978.
وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر، في آب/أغسطس 2025، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، في قرار جاء وسط ضغوط أميركية.
وقال مدير شؤون الأمم المتحدة في المنظمة، لويس شاربونو، إن إنهاء مهمة اليونيفيل من دون وجود قوة دولية قوية بديلة سيترك ملايين المدنيين اللبنانيين أمام مستقبل مجهول، محذرًا من تداعيات قد تكون كارثية.
وأكد شاربونو أن قوات حفظ السلام تمثل «رادعًا حاسمًا» أمام الهجمات التي تستهدف المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان، داعيًا الأمم المتحدة إلى تمديد مهمة القوة الدولية إلى أن يتحسن الوضع الأمني بما يسمح بخفض عديدها تدريجيًا.
غوتيريش: لبنان بحاجة إلى قوات حفظ سلام
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أكد الحاجة إلى استمرار وجود قوات حفظ السلام في لبنان بعد انتهاء التفويض الحالي، في طرح يُتوقع أن يواجه اعتراضًا من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي حزيران/يونيو الماضي، عرض غوتيريش ثلاثة خيارات بشأن الوجود الأممي في لبنان، تتراوح بين نشر نحو 2000 وأكثر من 5500 عنصر، تتولى مهام بينها مراقبة وقف إطلاق النار ودعم القوات المسلحة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، أعربت فرنسا وإيطاليا عن رغبتهما في تشكيل تحالف للمرحلة التي تلي انتهاء مهمة اليونيفيل، بهدف دعم سيادة لبنان ومنع استخدام أراضيه نقطة انطلاق نحو تصعيد إقليمي جديد.
ويأتي الجدل حول مستقبل القوة الدولية في لبنان في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب آلية دولية للمراقبة وحفظ الاستقرار إلى زيادة احتمالات التصعيد وتهديد أمن المدنيين.

