المسار : طرح رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، السبت، مسارين سياسيين بالتوازي مع استمرار الحرب في البلاد، أولهما حوار داخلي لاستكمال مؤسسات الحكم وتشكيل المجلس التشريعي، والثاني الانفتاح على مبادرات لإنهاء الحرب، شرط نزع سلاح قوات “الدعم السريع” وعدم عودتها إلى السلطة.
جاء ذلك في كلمة بمناسبة الذكرى الـ72 لتأسيس الجيش، بثتها وكالة الأنباء السودانية “سونا”، كشف فيها البرهان عن بدء اتصالات وحوار مع قوى وطنية لإشراكها في استكمال مؤسسات الحكم، وفي مقدمتها المجلس التشريعي الذي وصف تشكيله بأنه “استحقاق دستوري”.
وتحدث كذلك عن مبادرة قدمتها مجموعة وطنية مستقلة لإطلاق حوار سوداني شامل، معلنا الموافقة على توفير ضمانات سياسية وقانونية وأمنية تسمح بعقده بصورة مستقلة.
وبحسب البرهان، لن تتدخل الدولة في تحديد أجندة الحوار أو نتائجه، كما ستوفر للمشاركين حصانات إجرائية مؤقتة في الدعاوى التي تكون الدولة طرفا فيها، إضافة إلى حماية قانونية كاملة للآراء والمواقف التي يعبرون عنها خلال جلساته.
باب للسلام بشروط
وبالتوازي مع طرح الحوار الداخلي، أبقى البرهان الباب مفتوحًا أمام مساعي إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، قائلاً إن استمرار الجيش في القتال ضد قوات “الدعم السريع” لا يعني تجاهل أي مبادرة “صادقة” للسلام.
“شروط للسلام”
ووضع البرهان جملة من الشروط لأي تسوية محتملة، في مقدمتها تخلي “الدعم السريع” عن سلاحه وتجميع قواته في مناطق محددة، بما يسمح للمدنيين بالعودة إلى مناطقهم، مؤكدًا رفض أي تسوية تعيد “الدعم السريع” إلى السلطة.
وتأتي مواقف البرهان فيما لا تزال الحرب التي اندلعت بين الجيش و”الدعم السريع” في نيسان/ أبريل 2023 مستمرة، مخلفة عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.
وكانت السعودية والولايات المتحدة قد بدأتا في أيار/ مايو 2023 رعاية محادثات بين طرفي الحرب، وأسفرت المفاوضات في جدة عن اتفاق لحماية المدنيين والخروج من الأعيان المدنية، أعقبته إعلانات متكررة عن هدن لم تصمد، وسط تبادل للاتهامات بخرقها، قبل تعليق مسار المفاوضات.

