المسار :شارك عشرات الناشطين التونسيين، مساء السبت، في وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تنديدًا باستمرار الهجمات الإسرائيلية، وإحياءً للذكرى الأولى لاستشهاد 6 صحفيين فلسطينيين، بينهم أنس الشريف ومحمد قريقع.
ونظمت جمعية «أنصار فلسطين» الوقفة أمام المسرح البلدي في العاصمة تونس، تحت عنوان «عيون غزة لن ننساكم»، في رسالة تضامن مع الصحفيين الفلسطينيين الذين واصلوا نقل ما يجري في القطاع رغم المخاطر التي واجهوها.
وتزامنت الفعالية مع الذكرى الأولى لاستشهاد ستة صحفيين كانوا يعملون مع قناة الجزيرة، بينهم المراسلان أنس الشريف ومحمد قريقع، الذين استشهدوا في 10 أغسطس/آب 2025 إثر استهداف خيمتهم أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
وقال الكاتب العام لجمعية «أنصار فلسطين»، رياض الزحافي، إن الوقفة تهدف إلى التذكير بما وصفها بـ«المظلمة» التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة، وإحياء ذكرى الصحفيين الذين استشهدوا أثناء أداء عملهم.
وأكد الزحافي أن استهداف الصحفيين لم يتمكن من إسكات الحقيقة، معتبرًا أن استمرار نقل ما يجري في غزة وتزايد التضامن الشعبي والدولي مع الفلسطينيين يمثل دليلًا على فشل محاولات تغييب الرواية الفلسطينية.
وتطرق الناشط التونسي إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أن إسرائيل لم تتمكن، رغم ما وصفه بالمعاناة الإنسانية الكبيرة، من تحقيق أهدافها في إخضاع سكان القطاع أو إنهاء المقاومة.
وشدد على ضرورة فرض الالتزام بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبرًا أن استمرار الاعتداءات يفاقم معاناة الفلسطينيين ويهدد أي مسار للتهدئة.
ومنذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرض الصحفيون الفلسطينيون لمخاطر واسعة خلال تغطيتهم للأحداث، في وقت وثقت فيه جهات فلسطينية ودولية استشهاد أكثر من 260 صحفيًا، إلى جانب إصابة واعتقال عدد آخر.
وتحمل الوقفة التونسية رسالة واضحة بأن الصحفيين الذين قضوا في غزة لم يكونوا مجرد أرقام في حصيلة الحرب، بل شهودًا على الأحداث، وأن إحياء ذكراهم يمثل تمسكًا بحق الجمهور في معرفة ما جرى ويجري داخل القطاع.

