المسار : يتوجّه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، في وقت تستعد فيه المنطقة لزيارة المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، وسط تحركات سياسية متسارعة بشأن مستقبل قطاع غزة وترتيبات وقف إطلاق النار.
ومن المقرر أن يلتقي الحية، صباح الأحد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة أواخر يوليو/تموز الماضي.
وتأتي الزيارة قبيل جولة مرتقبة لكوشنر في إسرائيل ومصر، يرافقه خلالها نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة في ما يسمى “مجلس السلام”، بهدف بحث سبل تقريب وجهات النظر بشأن خطة أمريكية تتعلق بالقطاع.
وتواجه الخطة عقبات، في مقدمتها موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رفض خطة من 15 نقطة، رغم موافقة حماس عليها، وتتضمن تسليم الحركة سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة.
كما تنص الخطة، وفق نسخة أولية، على بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من قطاع غزة، وهو ما رفضه نتنياهو، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب قبل تحقيق شروطه المتعلقة بنزع سلاح حماس.
وفي المقابل، شددت حماس على التزامها بالاتفاق، وطالبت الوسطاء والضامن الأمريكي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ ما ورد في خارطة الطريق، بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بالانسحاب.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس باسم نعيم إن الحركة تنتظر من الوسطاء والضامن الأمريكي الضغط على نتنياهو وحكومته لإلزامهما بتنفيذ خارطة الطريق.
وتأتي التحركات السياسية في ظل استمرار التوتر الميداني في قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 وخفّض وتيرة الهجمات الإسرائيلية، من دون أن ينهيها بشكل كامل.
وتشير هذه التطورات إلى أن زيارة الحية إلى القاهرة قد تشكل محطة مهمة في مسار الاتصالات المتعلقة بالمرحلة المقبلة في غزة، خصوصاً في ظل الخلافات القائمة حول الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح وترتيبات إدارة القطاع.

