المسار :أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها تخصيص أكثر من 206 ملايين دولار لتمويل ما تسمى «قوة الاستقرار الدولية» المقترح نشرها في قطاع غزة، وسط مخاوف من توظيفها لفرض ترتيبات أمنية تخدم شروط الاحتلال الإسرائيلي.
وتشمل المخصصات 200 مليون دولار لشراء المعدات والمركبات وتجهيز البنية التحتية وتغطية النفقات التشغيلية، إضافة إلى 6.3 ملايين دولار لإعادة تخصيص تسع ناقلات جنود مدرعة أميركية، يُفترض أن تستفيد منها ألبانيا وكوسوفو في المرحلة الأولى.
ولا تزال هوية القوة وحجمها وموعد انتشارها ومصادر تمويلها النهائية غير محسومة. ووفق الخطة الأميركية، ستتولى القوة مهمات أمنية داخل القطاع، وتسهّل دخول المساعدات ومواد الإعمار، وتشارك في تدريب شرطة فلسطينية جديدة، إلى جانب دعم مسار نزع سلاح الفصائل.
وتشرف على تنفيذ الخطة هيئة تحمل اسم «مجلس السلام» أنشأها ترمب، إلا أن ترتيباتها تواجه خلافات جوهرية، في مقدمتها إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على نزع سلاح المقاومة قبل الانسحاب، مقابل تمسك الفصائل بوقف الاعتداءات وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي والالتزام ببنود الاتفاق.
وأبدت إندونيسيا والمغرب وقازاخستان وكوسوفو وألبانيا استعدادها للمساهمة بعسكريين، فيما تعهدت مصر والأردن بالمشاركة في تدريب الشرطة، من دون إعلان جدول زمني لبدء الانتشار.
ويأتي التمويل الأميركي في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار وشن اعتداءات على قطاع غزة، فيما لم يصل سوى جزء محدود من التعهدات الدولية البالغة نحو 17 مليار دولار والمخصصة لإعادة الإعمار.

