«الديمقراطية»: «طائرات غزة الورقية» ذريعة إسرائيلية مكشوفة لنسف وقف إطلاق النار والعودة إلى الحرب

المسار :حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من خطورة التهديدات التي أطلقها رئيس حكومة الطغمة الفاشية الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وأركان حربه، معتبرةً أنها تمهّد لنسف وقف إطلاق النار والعودة إلى تصعيد العدوان على قطاع غزة، عبر ذرائع واهية ومفتعلة، من بينها الادعاء بأن إطلاق أطفال غزة «الطائرات الورقية» في أماكن النزوح ومراكز الإيواء يشكل خطراً على قوات الاحتلال.

وأكدت الجبهة أن تعمّد حكومة نتنياهو تضخيم قضية «الطائرات الورقية»، وتحويل لعبة أطفال إلى «تهديد أمني»، يكشف عن محاولة مكشوفة لصناعة ذريعة تبرر استئناف العدوان على القطاع، وتهيئة الرأي العام الإسرائيلي والدولي لتصعيد جديد، في وقت يواصل فيه الاحتلال التهرب من التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ويستخدم الدم الفلسطيني ورقةً في صراع اليمين الصهيوني المتطرف على السلطة والانتخابات.

وشددت الجبهة على أن هذه الذرائع لا يمكن فصلها عن ما بات يُعرف بـ«تفاهم كوشنر–نتنياهو»، وما تضمنه من منح دولة الاحتلال ما يسمى «حق التحرك الحر للدفاع عن النفس»، بما يشكل غطاءً سياسياً للاعتداءات الإسرائيلية وانتهاكاً لاستحقاقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة بتاريخ 9/10/2025، و«ميثاق شرم الشيخ» المعلن في 13/10/2025.

وأكدت الجبهة أن تحويل أطفال غزة، الذين يعيشون في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، إلى «هدف أمني» بذريعة «طائرات ورقية»، يمثل استخفافاً فاضحاً بعقول العالم، ومحاولة لتبرير استمرار الاحتلال في استهداف شعب أعزل أنهكته الحرب والحصار والدمار.

وقالت الجبهة: «إن قطاع غزة، كما أي شبر من أرضنا الفلسطينية، ليس حديقة خلفية لنتنياهو وحكومته، ولا ساحة مفتوحة لعمليات القتل والتدمير متى شاء الاحتلال. غزة جزء أصيل من الأرض الفلسطينية ودولة فلسطين، وشعبها متمسك بحقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير».

وحذّرت الجبهة من أن استمرار سياسة التهديد والابتزاز الإسرائيلي يضع اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار خطير، داعيةً الوسطاء والدول الضامنة ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، واتخاذ خطوات عملية وملزمة لمنع الاحتلال من العودة إلى الحرب.

وطالبت الجبهة بالتحرك الفوري لوقف شلال الدم في قطاع غزة، والانتقال دون إبطاء إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وفي مقدمة ذلك إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة إلى القطاع، والبدء بانتشار قوة الاستقرار الدولية وفق التفاهمات والقرارات ذات الصلة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، وتوفير الاحتياجات المعيشية الأساسية لأبناء الشعب الفلسطيني.

كما شددت على ضرورة قطع الطريق أمام أي مخططات إسرائيلية تستهدف تهجير سكان قطاع غزة أو تكريس الاحتلال والسيطرة على الأرض، مؤكدةً أن حماية وقف إطلاق النار لا تُصان بالتصريحات وحدها، وإنما بإجراءات سياسية وميدانية ملزمة تردع الاحتلال وتحمي المدنيين الفلسطينيين.

وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها بالتأكيد أن الأولوية الراهنة هي تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف العدوان، وحماية أبناء الشعب الفلسطيني، وصون وحدة الأرض والشعب والقضية الفلسطينية، بما يفتح الطريق أمام إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس◾

 

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

المكتب الصحفي – قطاع غزة

23/8/2026

Share This Article