المسار : يستشعر خربة الحفيرة قرب قباطية جنوب جنين، تصاعد المخاطر التي تهدد وجودهم، على إثر المخططات الاستيطانية التي أقرها الاحتلال الإسرائيلي، والتي تجعلهم محاصرين داخل بيوتهم وتحرمهم من حقهم بالحركة والعيش بأمان.
وقبل أيام، هدمت جرافات الاحتلال جزءاً من جدار منزل واقتلعت أشجار زيتون في خربة الحفيرة، وأقامت ساتراً ترابياً أمام منزل مواطن، فيما يقول السكان إن تكرار أعمال التجريف واستخدام المنطقة ممراً للآليات العسكرية يزيد خسائرهم ومخاوفهم على منازلهم وأراضيهم.
وأوضح وائل دمايرة، رئيس مجلس قروي خربة الحفيرة، أن الاحتلال صادر 3 دونمات ونصف الدونم من أراضي الخربة، بحجة إقامة ثكنة عسكرية وبرج مراقبة عليها، إلى جانب شق شارع يصل إلى قربة مسلية.
وقال دمايرة إن المستوطنين وقوات الاحتلال لا يتوقفون عن ارتكاب مختلف أشكال الاعتداءات، مضيفا: “كل يوم يأتون إلى هنا، وكلما يمرون يرتكبون اعتداءات.
ولفت إلى أن الاحتلال هدم سورا وحاولوا هدم بيت، كما قطعوا أشجار زيتون، “ولم يسلم منهم لا شجر ولا حجر ولا بشر”.
ويشتكي سكان خربة الحفيرة من التضييق الذي يتعرضون له بفعل إجراءات الاحتلال وانتشار المستوطنين.
وقال أحمد شوباني، أحد سكان الخربةفي لقاء مع صحفي ، إن الأهالي باتوا يخشون الخروج أو الوقوف على شرفات منازلهم، مضيفا: “نحن معرضون لأي اعتداء سواء بإطلاق نار أو هجمات للمستوطنين على بيوتنا”.
وأكد أنهم يتعرضون لتهديد يومي، تحولت معه بيوتهم إلى ما يشبه السجون، إذ لا يستطيعون الخروج من البيت، ولا يأمنون على أبنائهم إذا خرجوا.
وأضاف: “رغم اتساع المنطقة، إلا أن بيوتنا تحولت إلى سجن، فدوريات الجيش تتحرك باستمرار وعلى مدار الساعة.
وتزداد مخاوف أهالي الحفيرة من تبعات شق الشارع الذي يخترق الخربة ويمر من بين بيوتها، ما سيجعل بيوتهم عرضة لهجمات المستوطنين واعتداءاتهم.
وتشهد بلدات محافظة جنين تصعيدا لاعتداءات الاحتلال وإجراءاته، والتي تشمل هدم منشآت ومبانٍ سكنية، والاستيلاء على أراضٍ، واقتلاع أشجار، وإقامة بؤر استعمارية، إلى جانب تشديد القيود المفروضة على حركة المواطنين.
ومنذ أواخر العام 2025، تعيش قرى جنين حالة من التوجس مع اندفاع حكومة الاحتلال لإحياء 5 مستوطنات جرى إخلاؤها سابقاً ضمن قانون فك الارتباط عام 2005، عبر حملة تجريف وهدم تنال من الأرض والبنيان.

