المسار :ظهر طفل فلسطيني من قطاع غزة في مقطع مصور متداول وهو يمزق طائراته الورقية الملونة، احتجاجًا على التهديدات الإسرائيلية بتصعيد الهجمات وإخلاء مناطق سكنية بذريعة وصول طائرات ورقية من القطاع إلى المستوطنات المحاذية.
ووسط خيام النازحين، ردّد الطفل بغضب: «عشان نتنياهو يرضى.. وعشان كاتس يرضى.. وعشان ترامب يرضى»، في مشهد مؤلم يعكس كيف تحولت لعبة بسيطة إلى قضية أمنية وسياسية تُستخدم لتهديد سكان غزة بمزيد من القصف والتهجير.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس قد هددا بتكثيف الهجمات وإخلاء مناطق في القطاع إذا استمر إطلاق الطائرات الورقية والبالونات، ووصف كاتس كل عملية إطلاق بأنها «عمل حربي»، سواء حملت مواد خطرة أم لا.
ويأتي ذلك رغم إعلان جيش الاحتلال، عقب فحص عدد من الطائرات الورقية التي عُثر عليها، عدم وجود مواد مشبوهة فيها وأنها لم تشكل خطرًا على الجمهور، كما لم يقدم دليلًا معلنًا على ارتباطها بأي نشاط عسكري.
وفي المقابل، واصلت قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين في غزة، فيما عبّرت أوساط أميركية عن خشيتها من أن تؤدي التهديدات والتصعيد الإسرائيلي إلى تقويض المسار السياسي المتعثر.
ويختزل مشهد الطفل مفارقة قاسية في غزة: طائرات ورقية يصنعها الأطفال للعب بين الخيام والركام تُصنّفها حكومة الاحتلال تهديدًا أمنيًا، بينما تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية قصف القطاع وقتل المدنيين.

