بين الوحل والأنقاض.. ناجون من فيضانات نيبال يبحثون عن بقايا ذكرياتهم

المسار :عاد ناجون من الفيضانات المدمرة في شمالي نيبال إلى قراهم المنكوبة، بحثًا عن وثائق ومقتنيات شخصية وصور عائلية نجت من السيول التي حولت منازلهم إلى أكوام من الوحل والأنقاض.

وفي قرية دونغيه، جلست شانتي لاميتشاني أمام ما تبقى من منزلها، بانتظار أن تفتح الجرافات الطريق المؤدي إليه، آملة في استعادة بعض أغراضها والاحتفاظ بما تبقى من ذكرياتها في المكان.

وكانت القرية، التي ضمت نحو 150 عائلة، من بين عشرات البلدات المتضررة في منطقة جبال الهيمالايا، حيث دمرت الفيضانات المنازل والمتاجر وقطعت الطرق وعزلت تجمعات سكانية كاملة.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بأن الكارثة التي وقعت الأربعاء قرب الحدود بين الصين ونيبال نجمت عن انهيار كتلة جليدية، تسبب في اندفاع سيول جارفة عبر مجرى نهر تريشولي نحو المناطق المنخفضة.

وبحسب هيئة إدارة حالات الطوارئ في نيبال، ارتفعت الحصيلة الأولية للفيضانات إلى 781 وفاة، فيما لا يزال 2502 شخص في عداد المفقودين. وفي الجانب الصيني، أعلنت وسائل إعلام رسمية تسجيل 16 وفاة وفقدان 546 شخصًا.

وفي قرية ديفيغهات، عاد هاري براساد ريمال إلى منزله بحثًا عن مدخراته وبعض المقتنيات، لكنه لم يتمكن سوى من العثور على صورة لابنته، مؤكدًا أن سلامة أفراد عائلته تبقى أهم ما خرج به من الكارثة.

أما نافراج أوبريتي، فحاول الوصول إلى منزله بمساعدة متطوعين لاستعادة وثائق رسمية يحتاج إليها، بعدما اضطر إلى الفرار خلال دقائق قليلة مع وصول السيول إلى المنطقة.

ويعمل متطوعون وفرق إنقاذ على إزالة الوحل وفتح الطرق ومساعدة الأهالي في تفقد منازلهم واستعادة ما يمكن إنقاذه، وسط استمرار عمليات البحث عن المفقودين وتقييم حجم الأضرار.

وبينما تتواصل جهود الإغاثة، يواجه آلاف الناجين تحديًا يتجاوز فقدان الممتلكات، إذ يحاولون استعادة أي أثر يربطهم بالمنازل والقرى التي شكلت جزءًا من حياتهم قبل الكارثة.

Share This Article