المسار :شهدت مدينة القدس خلال شهر آب/أغسطس الماضي تصعيدًا واسعًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، شمل استشهاد مقدسيين اثنين، وإصابة 73 آخرين، وتسجيل 113 حالة اعتقال، إلى جانب اقتحام أكثر من 8 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى.
وفي 23 آب/أغسطس، استشهد المقدسيان أحمد خليل عباس الأعور وخليل عباس خليل الأعور، من بلدة سلوان، فيما احتجزت سلطات الاحتلال جثمانيهما، ليرتفع عدد جثامين المقدسيين المحتجزة لديها إلى 56 جثمانًا، بينهم ثمانية أطفال.
وسُجلت خلال الشهر 73 إصابة جراء اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، كان أبرزها 48 إصابة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب.
وشهد المسجد الأقصى تصعيدًا لافتًا في اقتحامات المستوطنين، بالتزامن مع فرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين وإبعاد عدد منهم عن المسجد والبلدة القديمة.
وبحسب الحصيلة الموثقة، اقتحم 5209 مستوطنين المسجد الأقصى خلال آب/أغسطس، إضافة إلى 3129 شخصًا تحت مسمى «سائح»، ليبلغ إجمالي المقتحمين 8338 شخصًا.
كما سُجل أكثر من 19 اعتداءً للمستوطنين في أحياء وبلدات القدس، استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم ومواقع دينية، من بينها مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى.
وفي ملف الهدم، نفذت سلطات الاحتلال 33 عملية هدم وتجريف خلال الشهر، بينها عمليات هدم ذاتي وأخرى نفذتها جرافات الاحتلال، بالتوازي مع استمرار مشاريع الاستيطان ومصادرة الأراضي.
أما على صعيد الاعتقالات، فنفذت قوات الاحتلال حملات دهم واقتحام أسفرت عن 113 حالة اعتقال، بينهم أطفال ونساء وشبان، كما أصدرت 10 قرارات إبعاد بحق مقدسيين شملت الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة ومناطق أخرى في المدينة.
وسجلت القدس خلال الشهر 210 عمليات اقتحام ومداهمة في مختلف الأحياء والبلدات، ترافقت مع إغلاق مداخل ونصب حواجز ومداهمة منازل واعتلاء أسطح مبانٍ وتحويلها إلى نقاط مراقبة.
كما شهدت المدينة 18 نقطة مواجهة خلال الشهر، في ظل استمرار التوتر على خلفية سياسات الاستيطان والهدم والاعتقالات والاقتحامات المتكررة.
وتعكس هذه الحصيلة حجم التصعيد الإسرائيلي في القدس خلال آب/أغسطس، في وقت تتواصل فيه عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي والتضييق على المسجد الأقصى وعلى الوجود الفلسطيني في المدينة.

