المسار :أكد سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، الثلاثاء، أن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يمكن أن يتم إلا من خلال الاعتراف المتبادل بالدولتين، ضمن حدود دولية آمنة ومعترف بها، مع احترام الحقوق والمصالح المشروعة لكل طرف
وجاءت تصريحات بونافون، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال شهر أيلول/سبتمبر، خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة.
وأشار السفير الفرنسي إلى أن إعلان نيويورك الذي أعاد التأكيد على حل الدولتين حظي بتأييد 142 دولة، معتبراً أنه يمثل إحدى القنوات الدولية الرئيسية لإعادة التأكيد على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.
وفي رده على سؤال بشأن التناقض بين الموقف السياسي الفرنسي الداعم للدولة الفلسطينية واستمرار إرسال شحنات أسلحة وذخائر إلى إسرائيل، فضّل بونافون التركيز على مسؤوليات الأمم المتحدة ودور الجمعية العامة ومجلس الأمن في معالجة الصراع.
وفي ملف غزة، قال السفير الفرنسي إن مجلس الأمن يتابع بصورة منتظمة تنفيذ القرار 2803، مشيراً إلى أن باريس تؤكد ضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتنفيذ بنود القرار، وصولاً إلى إعادة الإعمار واستعادة السلطة الفلسطينية لدورها في القطاع.
وبشأن الضفة الغربية والقدس الشرقية، أعرب بونافون عن قلق فرنسا البالغ إزاء توسيع المستوطنات وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
وقال إن فرنسا تدين القرارات المتعلقة بالتوسع الاستيطاني وأعمال العنف، واصفاً اعتداءات المستوطنين بأنها تتم بصورة “وحشية”، ومشيراً إلى أنها لا تُمنع بالشكل الكافي من جانب قوات الأمن الإسرائيلية.
كما انتقد عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن تطورات الضفة الغربية والقدس ستكون ضمن الملفات التي سيناقشها مجلس الأمن خلال اجتماعاته المقبلة.
وأشار بونافون إلى أن رئاسة فرنسا لمجلس الأمن خلال أيلول ستشهد بحث عدد من الملفات الدولية، في مقدمتها فلسطين والشرق الأوسط والسودان وأوكرانيا وأفغانستان وإيران، إلى جانب قضايا مكافحة الإرهاب وحفظ السلام وإصلاح مجلس الأمن.

