المسار : حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اليوم الأربعاء، من تصاعد أعمال الحفر والتنقيب التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي داخل الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، معتبرًا أنها تستهدف الهوية التاريخية الفلسطينية للمكان.
وقال فتوح، في بيان صادر عن المجلس الوطني، إن ما يجري في سبسطية يتجاوز الاعتداء على موقع أثري، ويمثل محاولة لفرض رواية الاحتلال على حساب الرواية التاريخية الفلسطينية، من خلال تغيير المعالم الحضارية والاستيلاء على دلالاتها التاريخية.
ووصف فتوح هذه الممارسات بأنها “قرصنة للتاريخ”، مؤكدًا أن توظيف المواقع الأثرية لخدمة مشاريع الاحتلال يشكل انتهاكًا للقانون الدولي والمواثيق المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية.
ودعا منظمة “اليونسكو” والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية سبسطية وسائر المواقع الأثرية والدينية الفلسطينية، مطالبًا بإرسال بعثة دولية للرقابة وتقصي الحقائق ووقف أعمال الحفر والتنقيب في الموقع.
وأكد أن إدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي يجب أن يترافق مع حماية دولية فعلية، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في تغيير معالم المواقع الأثرية الفلسطينية.
وكانت سلطات الاحتلال قد صعّدت أعمال التنقيب داخل الموقع الأثري في سبسطية ووسعتها إلى منطقة المدرج الروماني، وسط إغلاق المنطقة ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها.
وتضم سبسطية معالم أثرية وتاريخية تعود إلى عصور متعددة، من بينها المدرج الروماني وأعمدة الرخام وقصر العاج وقلعة هيلانة وكنيسة النبي يحيى.

