المسار :تصاعدت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في مياه الخليج ومضيق هرمز، بعد سلسلة هجمات متبادلة استهدفت سفنًا وناقلات نفط، ما أدى إلى تراجع حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف متزايدة على إمدادات الطاقة العالمية.
وأعلنت إيران، الأربعاء، استهداف 10 سفن قرب مضيق هرمز، قالت إنه جاء ردًا على إعلان الولايات المتحدة تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية خلال الليل.
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية ردًا على هجمات بصواريخ باليستية استهدفت سفينة حربية أميركية، مؤكدة عدم وقوع إصابات في صفوف جنودها.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستواصل استهداف ناقلات النفط الإيرانية في حال تعرض السفن الحربية الأميركية لهجمات جديدة، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني عزمه توسيع نطاق المنطقة البحرية المحظورة قبالة السواحل الإيرانية.
وترافقت المواجهة البحرية مع تقارير عن مقتل بحار وفقدان آخر على متن ناقلة قبالة دبي، واشتعال النيران في ناقلة تحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود عقب هجوم بطائرة مسيرة في المياه العراقية، من دون تسجيل إصابات بين أفراد طاقمها.
كما تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغات عن حوادث إطلاق نار استهدفت سفنًا تجارية في شمال الخليج وخليج عمان، إلى جانب تقارير عن أضرار لحقت بناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء خورفكان الإماراتي.
وانعكست التطورات مباشرة على حركة الشحن وأسواق الطاقة، إذ تراجعت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى نحو مليوني برميل يوميًا، مقارنة بما بين 8 و9 ملايين برميل يوميًا قبل استئناف القتال في 30 آب/أغسطس، وفق تقديرات نقلها التقرير.
وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ تموز/يوليو، بينما ارتفعت أسعار الوقود المكرر بوتيرة أكبر، في ظل استمرار المخاوف من اضطراب طويل في الملاحة عبر أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

