المسار :أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفضها لقرار وزارة المالية في السلطة الفلسطينية استثناء موظفي القطاع العام في قطاع غزة من الاستفادة من مستحقاتهم المالية المتراكمة، ولا سيما في تسديد الأقساط والرسوم الجامعية، ودفع فواتير الاتصالات والإنترنت، معتبرةً أن هذا القرار يمثل شكلاً من أشكال التمييز بين الموظفين في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، ويمس حقوقاً مالية مكتسبة لا يجوز التعامل معها وفق معايير مزدوجة.
وشددت الجبهة أن الحقوق لا تتجزأ، والعدالة لا تُمنح لفئة دون أخرى، وأن موظفي قطاع غزة ليسوا مواطنين من درجة ثانية، وليسوا حملاً زائداً، ولا يجوز حرمانهم من حقوقهم ومستحقاتهم لمجرد وجودهم في غزة، التي تعاني أصلاً أوضاعاً إنسانية واقتصادية واجتماعية كارثية بفعل حرب الإبادة الجماعية وما خلّفته من دمار واسع طال مختلف مناحي الحياة.
وأشارت الجبهة إلى أن قطاع غزة يواجه دماراً شاملاً طال المنازل والممتلكات والمنشآت التجارية والصناعية والبنى التحتية، إلى جانب الارتفاع غير المسبوق في معدلات الفقر والبطالة، واتساع دائرة انعدام الأمن الغذائي والمائي والسلعي والبيئي، الأمر الذي يستوجب من السلطة الفلسطينية تعزيز صمود أبناء شعبنا في غزة، وتوفير الخدمات والحقوق لهم، لا إضافة أعباء جديدة إلى معاناتهم.
ورأت الجبهة الديمقراطية أن حرمان موظفي غزة من الاستفادة من مستحقاتهم المتراكمة يأتي في سياق أوسع من التمييز الذي طال حقوقهم الوظيفية، بما في ذلك الترقيات والتوظيف وفرص العمل، وهو أمر مرفوض وطنياً ونقابياً وقانونياً، ويتناقض مع مبدأ المساواة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد وضرورة توحيد المؤسسات والحقوق على أساس المواطنة والعدالة.
ودعت الجبهة قيادة السلطة الفلسطينية ووزارة ماليتها إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات والإجراءات المجحفة، ومراجعة كل السياسات التي تميّز بحق موظفي قطاع غزة، وتمكينهم من الاستفادة من مستحقاتهم المالية المتراكمة، بما في ذلك استخدامها في تسديد الأقساط والرسوم الجامعية وفواتير الاتصالات والإنترنت، أسوةً بموظفي الضفة الفلسطينية.
كما تدعو إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الموظفين والقوى السياسية والنقابية، لمعالجة ملف حقوق موظفي غزة بصورة شاملة، وإنهاء حالة التمييز، وضمان حقوقهم الوظيفية والمالية كاملة، بما فيها الترقيات والتوظيف والمستحقات المتراكمة.
كما شددت الجبهة على أن قطاع غزة بحاجة إلى العدالة والإنصاف وتعزيز صمود أبنائه، وليس إلى مزيد من العقوبات والأعباء، وأن وحدة الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تتحول إلى شعار سياسي، فيما تُمارس سياسات تمييزية في الحقوق والخدمات والوظيفة العامة.
وختمت الجبهة بيانها، مؤكدةً أن إنصاف موظفي غزة وتمكينهم من حقوقهم ليس منّةً من أحد، بل استحقاق وطني وحقوقي، وواجب على المؤسسات الفلسطينية تجاه أبناء شعبنا في القطاع والضفة والقدس على حد سواء.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
10/9/2026

