اامسار : دعا تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، اليوم الخميس، المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل يتجاوز بيانات الإدانة، لوقف استهداف الأطفال بقطاع غزة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الانتهاكات.
وأكد التحالف، في بيان وصل “وكالة سند للأنباء“، أن استمرار ارتقاء الأطفال شهداء وجرحى بعد إعلان وقف إطلاق النار يكشف عن هشاشة الضمانات القائمة لحماية المدنيين، ويستوجب إجراءات عملية وفعالة.
وشدد على أن الأطفال الفلسطينيين ليسوا طرفاً في النزاع، وأن حمايتهم التزام قانوني وأخلاقي لا يخضع لأي اعتبارات سياسية، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار يجب أن يعني وقف القتل والاستهداف فعلياً.
وحذر التحالف من أن استمرار قتل الأطفال في ظل وقف إطلاق النار يفرغ الاتفاق من مضمونه الإنساني، ويقوض الثقة بأي ضمانات دولية لحماية المدنيين.
وطالب المجتمع الدولي والدول الراعية والضامنة لوقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات قتل الأطفال.
كما نوه إلى ضرورة توفير حماية دولية فعلية للأطفال بقطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية بصورة آمنة ومنتظمة، وإنهاء حالة إفلات الاحتلال من العقاب على إثر استهدافه الطفولة الفلسطينية.
وفي وقت سابق، أدان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في القطاع، مؤكدًا أن الاحتلال يواصل قتل الأطفال والمدنيين وقصف المنازل المأهولة، في خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد المكتب أن عدد الأطفال الشهداء منذ بدء الحرب تجاوز 21,500 طفل، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفها العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وذلك وفق بيان للمكتب في نهاية أغسطس/ آب المنصرم.
وبحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الخميس، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي 1,359 شهيداً، وإجمالي الإصابات 4,571 إصابة، إلى جانب 831 حالة انتشال.
أما الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر 2023، فقد سجّلت 73,670 شهيداً و174,682 إصابة، وفق التقرير الإحصائي للوزارة.
وتخرق قوات الاحتلال، اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء جريمة الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة؛ والمستمرة للعام الـ 3 على التوالي، تزامنًا مع استمرار وتشديد الحصار، ما يُسفر عن مزيد من التدمير والمعاناة للمدنيين والنازحين إلى جانب ارتقاء شهداء وتسجيل إصابات.
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الـ 7 من أكتوبر 2023، حربها العدوانية وجريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة على شكل “خروقات” لاتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة الموقعة في الـ 10 من أكتوبر 2025.
وترتكب “إسرائيل” خروقات وقف إطلاق النار، خلافًا لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 31 يوليو/ تموز 2026 حول التوصل إلى “اتفاق جديد” للشروع في المرحلة الثانية من “خارطة الطريق” الخاصة بقطاع غزة.

